واللازم قد يكون لازما للوجود كالسواد للحبشيّ ، وقد يكون لازما للماهيّة كالزوجيّة للأربعة .
وهو إمّا بيّن ، وهو الذي يكون تصوّره مع تصوّر ملزومه كافيا في جزم الذهن باللزوم بينهما ، كالانقسام بمتساويين للأربعة ، وإمّا غير بيّن وهو الذي يفتقر جزم الذهن باللزوم بينهما إلى وسط كتساوي الزوايا الثلاث لقائمتين للمثلّث .
وقد يقال « البيّن » على اللازم الذي يلزم من تصوّر ملزومه تصوّره ، والأوّل أعمّ .
والعرض المفارق : إمّا سريع الزوال كحمرة الخجل وصفرة الوجل ، وإمّا بطيئه كالشيب والشباب .
أقول : الثالث من أقسام الكلّيّ ما يكون خارجا عن الماهيّة ، وهو إمّا أن يمتنع انفكاكه عن الماهيّة أو يمكن انفكاكه :
والأوّل « العرض اللازم » كالفرديّة للثلاثة .
والثاني « العرض المفارق » كالكتابة بالفعل للإنسان « 1 » .
واللازم : إمّا « لازم للوجود » كالسواد للحبشيّ ، فإنّه لازم لوجوده
هامش
( 1 ) قوله كالفردية للثلاثة وقوله : « كالكتابة بالفعل للإنسان » وقوله : « كالسواد للزنجي » هذه من المسامحات المشهورة في عباراتهم والأمثلة المطابقة هي الفرد والكاتب بالفعل والأسود ، لأنّ الكلام في الكلّيّ الخارج عن ماهيّة أفراده ، فلا بدّ أن يكون محمولا على تلك الماهيّة وأفرادها ، لكنّهم تسامحوا فذكروا مبدء المحمول بدله اعتمادا على فهم المتعلّم من سياق الكلام ما هو المقصود منه ، وقس على ما ذكرنا سائر ما تسامحوا فيها من أمثلة الكلّيّات ( شريف ) .