تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير القواعد المنطقية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
وأمّا ثانيا فلأنّ المقول في جواب « ما هو » بحسب الخصوصيّة المحضة عندهم هو « الحدّ » بالنسبة إلى المحدود ، وقد جعله من أقسام النوع .

[ 19 - الجنس ]

قال : وإن كان الثاني ، فإن كان تمام الجزء المشترك بينها وبين نوع آخر فهو المقول في جواب « ما هو » بحسب الشركة المحضة ، ويسمى « جنسا » ، ورسّموه بأنّه « كلّيّ مقول على كثيرين مختلفين بالحقائق في جواب ما هو » . أقول : الكلّيّ الذي هو جزء الماهيّة منحصر في جنس الماهيّة وفصلها ، لأنّه إمّا أن يكون تمام الجزء المشترك بين الماهيّة وبين نوع آخر « 1 » ، أو لا يكون ، والمراد بتمام الجزء المشترك بين الماهيّة وبين نوع آخر الجزء المشترك الذي لا يكون وراءه جزء مشترك بينهما ، أي جزء مشترك
هامش
( 1 ) هذا القدر - أعني كون الجزء تمام المشترك بين الماهيّة وبين نوع آخر فقط - كاف في كونه جنسا ، فإنّه إذا كان الجزء مشتركا بين الماهيّة وبين نوع آخر فقط وكان تمام المشترك بينهما كان جنسا قريبا لها ، وإذا كان الجزء مشتركا بين الماهيّة وبين نوعين آخرين أو أنواع اخر وكان تمام المشترك بين الماهيّة وبين النوعين الآخرين أو الأنواع الأخر كان أيضا جنسا قريبا للماهيّة ؛ وإن كان تمام المشترك بينها وبين أحد النوعين أو الأنواع ، كان جنسا بعيدا لها ؛ فالمعتبر في مطلق الجنس أن يكون تمام المشترك بين الماهيّة وبين نوع آخر ، سواء كان تمام المشترك بالقياس إلى كلّ ما يشارك الماهيّة في ذلك الجنس ، أولا ؛ وستطّلع عن قريب على هذا المعني ، فقوله : « أو لا يكون » معناه أنّ الجزء لا يكون تمام المشترك بين الماهيّة وبين نوع ما من الأنواع أصلا ( شريف ) .