لا يكون جزء مشترك خارجا عنه « 1 » ، بل كل جزء مشترك بينهما إمّا أن يكون نفس ذلك الجزء أو جزء منه ، كالحيوان ، فإنّه تمام الجزء المشترك بين الإنسان والفرس ، إذ لا جزء مشترك بينهما إلّا وهو إمّا نفس الحيوان أو جزء منه - كالجوهر والجسم النامي والحسّاس والمتحرّك بالإرادة - وكلّ منها وإن كان مشتركا بين الإنسان والفرس إلّا أنّه ليس تمام المشترك بينهما بل بعضه ، وإنّما يكون تمام المشترك هو الحيوان المشتمل على الكلّ .
وربما يقال : المراد بتمام المشترك مجموع الأجزاء المشتركة بينهما كالحيوان ، فإنه مجموع الجوهر والجسم النامي والحسّاس والمتحرّك بالإرادة ، وهي أجزاء مشتركة بين الإنسان والفرس .
وهو منقوض بالأجناس البسيطة كالجوهر ، لأنّه جنس عال ولا يكون له جزء حتّى يصحّ أنّه مجموع الأجزاء المشتركة ، فعبارتنا أسدّ .
وهذا الكلام وقع في البين « 2 » ، فلنرجع إلى ما كنّا فيه ، فنقول : جزء الماهيّة إن كان تمام الجزء المشترك بين الماهيّة وبين نوع آخر فهو « الجنس » وإلّا فهو « الفصل » .
أمّا الأول فلأن جزء الماهيّة إذا كان تمام الجزء المشترك بينها وبين نوع آخر ، يكون مقولا في جواب « ما هو » بحسب الشركة المحضة ، لأنّه إذا سئل عن الماهيّة وذلك النوع كان المطلوب تمام الماهيّة المشتركة بينهما ،
هامش
( 1 ) تفسير لقوله : الجزء المشترك الذي لا يكون وراءه جزء مشترك بينهما ( شريف ) .
( 2 ) يعنى قوله : « وربما يقال » وأمّا تفسير « تمام المشترك » بما ذكره أوّلا فممّا لا بدّ منه قطعا ( شريف ) .