نشاهدها « 1 » عيانا . ونحن ذاكرون قول هذا الفيلسوف ؛ غير أنه ينبغي لنا أن نعلم أولا أنّ « 2 » الفيلسوف إذا وصف النفس فإنه لا يصفها بصفة واحدة في [ كل موضع من المواضع التي ذكرها فيها لأنه لو وصفها ولم يصفها إلا بصفة واحدة ] « 3 » لكان السامع إذا سمع وصفه « 4 » لا علم رأى الفيلسوف . وإنما اختلفت « 5 » صفاته في النفس لأنه لم يستعمل الحسّ بصفات النفس ، ولا رفض الحسّ « 6 » في جميع المواضع . وذمّ وازدرى « 7 » اتصال النفس بالجسد ، لأن النفس إنما هي [ 7 ا ] في البدن كأنها محصورة كظيمة « 8 » جدا لا نطق بها . ثم قال إن البدن للنفس إنما هو كالمغار ، وقد وافقه على ذلك أنبادقليس ، غير أنه يسمى البدن الصدأ « 9 » . وإنما عنى أنبادقليس بالصدإ « 10 » هذا العالم بأسره . - ثم قال أفلاطون إن إطلاق النفس من وثاقها إنما هو خروجها من مغار هذا العالم والترقي « 11 » إلى عالمها العقلي وقال أفلاطون في كتابه الذي يدعى « فاذن « 12 » » إن علّة هبوط النفس إلى هذا العالم إنما هو سقوط ريشها ، فإذا ارتاشت ارتقت إلى عالمها الأوّل . وقال في بعض كتبه إن علل هبوط النفس إلى هذا العالم شتى ، وذلك أن منها ما يهبط لخطيئه أخطأها ، وإنما تهبط إلى هذا العالم لتعاقب وتجازى « 13 » على خطاياها . ومنها ما هبطت لعلّة أحرى . غير أنه « 14 » اختصر قوله بأن « 15 » ذمّ هبوط النفس وسكناها « 16 » في هذه الأجسام . وإنما ذكر هذا في كتابه الذي يدعى « طيماوس » . - ثم ذكر أفلاطون هذا العالم ومدحه فقال إنه جوهر شريف سعيد ، وإن النفس إنما صارت في هذا العالم من فعل « 17 » الباري الخيّر ، فإن الباري « 18 » لما خلق هذا
هامش
( 1 ) ص : نعانيها .
( 2 ) ط : بأن .
( 3 ) ما بين الرقمين ناقص في ص .
( 4 ) ص : وصفها علم بها رأى الفيلسوف .
( 5 ) ط : اختلف .
( 6 ) ص : الحس في جميع صفاته في المواضع فازدرى وذم اتصال النفس . . .
( 7 ) ط : فازدرى .
( 8 ) ص : كظية جدا لا ينطق بها .
( 9 ) ط ، ح : الصدى . - ص : الصداء .
( 10 ) ط ، ح : بالصدى . - ص : بالصداء .
( 11 ) ص : والصعود إلى عللها العقلية .
( 12 ) ط : فادرس & -Phaedrus؛ ص : فاذون - &Phedon؛ ح : فازن .
( 13 ) ط : لتعاقب وتجاوز . - ط : أو أنها تهبط . . . - طيماوس & .
( 14 ) ص : غير أنه اختص قوله بأن جزم هبوط . . .
( 15 ) ط : بأنه .
( 16 ) ص : ومسكنها . . . الأبدان .
( 17 ) ص : قبل .
( 18 ) ص : الباري الخير .