تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أفلوطين عند العرب ( أثولوجيا ) — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢

كلام له يشبه رمزا في النفس الكلية

إنّى ربما خلوت بنفسي « 1 » وخلعت بدني جانبا وصرت كأني جوهر مجرّد بلا بدن فأكون داخلا في ذاتي راجعا « 2 » إليها خارجا من سائر الأشياء - فأكون « 3 » العلم والعالم والمعلوم جميعا ، فأرى في ذاتي من الحسن والبهاء والضياء ما أبقى له متعجبا بهتا ، فأعلم أنّى جزء من أجزاء العالم الشريف الفاضل الإلهى ذو حياة فعّالة . فلما أيقنت بذلك ترقّيت بذاتى « 4 » من ذلك العالم إلى العالم الإلهى « 5 » ، فصرت كأنّى موضوع فيها متعلّق بها ، فأكون فوق العالم العقلىّ كلّه ، فأرى « 6 » كأنّى واقف في ذلك الموقف الشريف الإلهى ؛ فأرى هناك من النور والبهاء ما لا تقدر « 7 » الألسن على صفته ولا تعيه الأسماع . فإذا استغرقنى ذلك النور والبهاء ولم أقو على احتماله هبطت من العقل إلى الفكر والرويّة « 8 » . فإذا صرت في عالم الفكرة والرويّة حجبت الفكرة عنّى ذلك النور والبهاء ، فأبقى متعجّبا أنى كيف انحدرت من ذلك الموضع الشامخ « 9 » الإلهى وصرت في موضع [ 6 ب ] الفكرة « 10 » بعد أن قويت نفسي على تخليف بدنها والرجوع إلى ذاتها والترقي إلى العالم العقلي ثم إلى العالم الإلهى حتى صرت « 11 » في موضع البهاء والنور الذي هو علّة كل نور وبهاء . ومن العجب أنّى كيف رأيت نفسي ممتلئة نورا وهي في البدن كهيئتها وهي غير « 12 » خارجة منه ! غير أنّى أطلت « 13 » الفكرة وأجلت الرأي فصرت كالمبهوت ،
هامش
( 1 ) ص ، ع : بنفسي كثيرا ، وخلفت بدني صرت كأنني جوهر . . .
( 2 ) راجعا إليها : ناقصة في ع ، ص .
( 3 ) فأكون . . . جميعا : ناقصة في ع ، ص .
( 4 ) ع : بذهني . - ص : رقيت بذهني .
( 5 ) ص : العلة الإلهية .
( 6 ) ص : فأرانى .
( 7 ) من هنا نقص مع تحريف كثير في نص ع ، لهذا لا معنى لإثباته . - وفي ص : البهاء ، وأرى قوة على احتماله هبطت من . . . ( نقص )
( 8 ) ط : الرزية .
( 9 ) ص : الشاهق .
( 10 ) ص : الموضع الفكري .
( 11 ) ص : صارت .
( 12 ) غير : ناقصة في ص .
( 13 ) ص : لما أطلت وصرت كالمبهوت ذكرت الفيلطوس ( ! ) - بهامش ح : ذكرت عند ذلك أخي أرقليطوس .
أفلوطين عند العرب ( أثولوجيا ) — صفحة 22 | أفلوطين