تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أفلوطين عند العرب ( أثولوجيا ) — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
بما فيها من قوّة العقل الشريف . وإنما صار العقل مقوّيا « 1 » النفس على تصوير الهيولى من قبل الآنيّة الأولى التي هي علّة سائر « 2 » الآنيّات العقلية والنفسانيّة « 3 » والهيولانيّة وسائر الأشياء الطبيعية . وإنما صارت الأشياء الحسيّة حسنة بهيّة من أجل الفاعل الأوّل ، غير أن ذلك الفعل إنما هو بتوسّط العقل والنفس . ثم قال إن الآنية الأولى الحق هي « 4 » التي تفيض على العقل الحياة أوّلا ، ثم على النفس ، ثم على الأشياء الطبيعية ، وهو الباري « 5 » [ 8 ا ] الذي هو خير محض . وما أحسن « 6 » وأصوب ما وصف الفيلسوف البارئ تعالى « 7 » إذ قال : إنه خالق « 8 » العقل والنفس والطبيعة وسائر الأشياء كلّها ، غير أنه ينبغي لسامع قول الفيلسوف أن ينظر إلى لفظه « 9 » فيتوهّم عليه أنه قال إن البارئ تعالى « 10 » إنما خلق الخلق في زمان . فإنه وإن توهّم ذلك من « 11 » لفظه وكلامه فإنه إنما لفظ بذلك إرادة أن يتبع عادة الأوّلين . فإنه إنما اضطرّ الأوّلون إلى ذكر زمان في بدء الخلق لأنهم أرادوا وصف كون الأشياء فاضطرّوا إلى أن يدخلوا الزمان في وصفهم الكون وفي وصفهم « 12 » الخليقة [ التي لم تكن في زمان البتة . وإنما اضطرّ الأوّلون إلى ذكر الزمان عند وصفهم ] « 13 » الخليقة ليميّزوا بين العلل الأولى العالية وبين العلل الثواني السفلية . وذلك أن « 14 » المرء إذا أراد أن يبين عن العلّة ويعرفها اضطرّ إلى ذكر « 15 » الزمان ، لأنه لا بد للعلّة من أن « 16 » تكون قبل معلولها ، فيتوهم المتوهم أن القبلية هي الزمان ، وأن كل فاعل يفعل فعله في زمان . وليس ذلك كذلك ، أعنى أنه ليس كل فاعل يفعل فعله في زمان ، ولا « 17 » كلّ علّة قبل معلولها بزمان . فإن أردت أن
هامش
( 1 ) ص : مقوما .
( 2 ) ص : جميع .
( 3 ) الواو : ناقصة في ط .
( 4 ) ص : هو الذي .
( 5 ) ص : الباري الخير .
( 6 ) ص : وما .
( 7 ) تعالى : ناقصة في ص .
( 8 ) ص : خلق .
( 9 ) إلى لفظه : ناقصة في ط .
( 10 ) تعالى : ناقصة في ص .
( 11 ) ص : في .
( 12 ) ص : وصف .
( 13 ) ما بين الرقمين ناقص في ص .
( 14 ) ص : إذا أراد المرء أن يبين .
( 15 ) س : أن يذكر .
( 16 ) ط : عن .
( 17 ) ص : والكل علة هي قبل . . .