وأنت قد علمت من هذا : أن النغم المتفقة ذوات نسبة عددية ، وليست تنعكس حتى يكون جميع النغم التي بينها نسبة عددية متفقة . وأن « 1 » النغم التي ليس بينها نسبة « 2 » عددية فهي متنافرة ، ولا ينعكس حتى تكون « 3 » جميع النغم التي هي متنافرة فليس بينها نسبة عددية .
وأما الأبعاد التي أشرنا إلى أنها في قوة المعدودة متفقة ، فهي على ما أقول :
إن الأبعاد المتفقة النغم على قسمين : إما أن يكون الاتفاق بين النغمتين فيها اتفاقا قد بلغ من شدته وقوته أن تقوم إحدى النغمتين بدل الأخرى ، حتى تكون النغمة منهما لها موقع في لحن من الألحان ، فتترك هي وتؤخذ بدلها النغمة الأخرى ، فلا يختل اللحن ، ولا يزول نظامه - مع كونه ذلك اللحن بعينه - وإن لم يختل فتكون هاتان النغمتان بالحقيقة كنغمة واحدة كررت ، ويكون البعد كأنه ليس بعدا ، بل هو نغمة واحدة كررت .
وإما أن لا يكون الاتفاق بهذه المنزلة ، بل لا يبلغ أن تقوم إحدى النغمتين بدل الأخرى ، وإن كانت متفقة معها منتظمة .
فيجب الآن « 4 » أن نتأمل بالاستقصاء ، وننظر أي « 5 » الاتفاقات ينبغي أن يكون على حكم القسم الأول إلى أن نشهد التجربة .
فإذا بحثنا « 6 » هذا « 7 » وجدنا الاتفاق الذي التفاوت فيه يمثّل بالفعل أولى أن يكون بهذه الصفة من الاتفاق الذي يكون التفاوت فيه يمثل بالقوة ، فيجب إذن أن تكون النغمتان اللتان إحداهما ضعف والأخرى نصف بهذه المنزلة ، ثم التجربة توجد الأمر على مقتضى هذا النظر ، فتكون هذه « 8 » مزية خاصية الاتفاق الذي على نسبة الضعف والنصف ؛ ولنقرر « 9 » هذا - - - - - - - -
هامش
( 1 ) وأن : فان ب ، ج ، د ؛ وأما سا
( 2 ) نسبة : النسبة سا .
( 3 ) تكون : ساقطة من سا .
( 4 ) الآن : ساقطة من ل
( 5 ) أي إلى سا .
( 6 ) بحثنا : + عن ه
( 7 ) هذا : + البحث ب ، ج ، د م .
( 8 ) فتكون هذه : فيكون هذا ب ، ج ، د م ، سا
( 9 ) ولنقرر ، وليتقرر ك ؛ فليتقرر ك ؛ فلنقرر ب .