فالكبار هي التي على نسبة الضعف ، ويسمى البعد الذي إحدى نغمتيه ضعف الأخرى الذي بالكل ، وسنورد العلة في هذه التسمية بعد .
والأبعاد الوسطى هي التي التفاوت بين نغمتيها بجزء كبير ؛ « 1 » والجزء الكبير هو الذي لا يعد النصف فما دونه بعدد ، مثل النصف والثلث ، ليس « 2 » كالربع والسدس ، اللذين يعدّان « 3 » النصف بعدد ، ولا كالخمس والسبع ، اللذين يعدان ما هو دون النصف بعدد .
ولما كان الجزء الكبير جزأين ، وجب أن يكون البعد الوسط « 4 » بعدين ، أحدهما : الزائد بالنصف ، مثل البعد الذي إحدى « 5 » نغمتيه اثنان ، والنغمة الأخرى « 6 » ثلاثة ، « 7 » وتسمى الذي بالخمسة لما سنشرحه من العلة ؛ والثاني : الزائد بالثلث ، مثل البعد الذي إحدى نغمتيه ثلاثة ، والنغمة الأخرى أربعة ، ويسمى الذي بالأربعة ، لما نذكره من العلة . وهذان البعدان هما البعدان الوسطان .
وأمّا سائر الأبعاد « 8 » التي هي دون الأربعة ، مبتدئا من الزائد ربعا إلى آخر الزائد بالأجزاء ، فهي « 9 » الأبعاد الصغار ، وتسمى لحنيات ، فإن اللحن منها ينتظم على حسب ما نذكره بعد . « 10 »
ولما كان الموسيقى معدّا « 11 » لعمل صناعي ، وجب أن يكون عدد الأبعاد فيه ليس على حسب الممكن في الطباع ، « 12 » بل على حسب الممكن للإنسان « 13 » على الوجه الأجود والأفضل ؛ ويخالف الوجه « 14 » الأفضل والأجود ما ليس بأجود ولا أفضل بوجوه ، من ذلك : أن يفوت التفاوت تمييز الحاسة صغرا وقلة ، ومن ذلك أن يقل جدّا وإن لم يفت ، ومن ذلك أن يتباعد طرفا البعد تباعدا يعسر على الحلوق والآلات مطابقتها .
- - - - - - - -
هامش
( 1 ) بجزء كبير : بحركتين ك .
( 2 ) ليس : وليس ك .
( 3 ) يعدان : ساقطة من ب .
( 4 ) الوسط : الأوسط كا .
( 5 ) إحدى : ساقطة من سا
( 6 ) الأخرى : ساقطة من ك
( 7 ) ثلاثة : الثالثة ب .
( 8 ) الأبعاد : + وهما الوسطان وأما سائر الأبعاد سا .
( 9 ) فهي : وهي ب
( 10 ) بعد : ساقطة من سا .
( 11 ) معدا : بعد ، ل ؛ يعدل كا .
( 12 ) الممكن في الطباع : الممكن للانسان كيف اتفق بخ ، ك
( 13 ) الممكن للانسان : + وليس أيضا على حسب الممكن للانسان كيف انفق بل ب ، ل ، ه .
( 14 ) الوجه : ساقطة من سا .