العود ، و « الدّستان » على موضع عفق الإصبع على الوتر . بل لقد سمى وتران من الأوتار الأربعة المركبة على العود باسمين فارسيين ، فأطلق على أغلظ الأوتار وهو أعلاها « البم » وعلى الأسفل « الزير » . بينما احتفظ للوترين المتوسطين باسميهما القديمين « المثنى » و « المثلث » ؛ إلى غير ذلك من الأمثلة .
كذلك تأثرت الموسيقى العربية بنظريات الموسيقى اليونانية تأثرا كبيرا ظهر في مصنفات العرب وكتبهم على نحو ما سنوضحه فيما بعد .
غير أنه مما ينبغي ملاحظته أن فلاسفة العرب ومغنيهم وإن أخذوا العلوم الموسيقية وفنونها عن اليونان والفرس ومصر فقد احتفظوا فيها إلى حد كبير بطابعهم العربي الذي ميز موسيقاهم وجعل لها صبغة خاصة .
يقول الدكتور هنرى فارمر « 1 » « لقد لمحنا في القرن الأول الهجري دلائل نظرية موسيقية وضع أصولها الموسيقيون الحجازيون . فهناك ابن مسجح تعلم فن الغناء الفارسي وتلقى أيضا بعض الدورس عن الموسيقيين الروم العازفين منهم على البربطين وعلماء الموسيقى النظرية . واستعان ابن مسجح بما تعلمه في غربته على وضع أساس نظام للنظرية الموسيقية رضى به رجال الموسيقى في عصره . على أن هناك ما يدلنا على أن ابن مسجح رفض الطرق الفارسية والرومية التي رآها غريبة عن الموسيقى العربية . ومن هذا يستدل على أن هذه النظم الموسيقية المنقولة من الخارج لم تكن سابقة لنظرية الموسيقى الوطنية العربية ، ولكنها دخلت عليها فتلقحت بها أصول الموسيقى العربية التي كان لها مميزات خاصة . وإن إدراك هذه الحقيقة لعلى غاية من الأهمية خثية أن يتسرب إلى الأذهان أن الموسيقى العربية من أصل فارسي أو رومى . فلقد قرر كثير من الثقات بأن الموسيقى العربية والفارسية والرومية كانت تختلف كل منها عن الأخرى اختلافا ظاهرا . فالكندى في القرن الثاني للهجرة يقول إن دراسة
هامش
( 1 ) كتاب مؤتمر الموسيقى العربية 383 .
أنظر :farmer:anoldmoorishlutetutor .- الحفنى : الموسيقى العربية وأعلامها .
-berner:studienzurarabiscbenmusik .