هكذا ، ولما كان التفاضل بأربعة أربعة ويبدأ إما من الاثنين وإما من الستة على ما نشرح الحال منه ، والاثنان إذا زيد عليه أربعة كان ستة وإذا ، زيد على ستة أربعة كان عشرة ، وإذا زيد عليه أربعة كان أربعة عشر ، وإذا زيد عليه أربعة كان ثمانية عشر ، وإذا زيد عليه أربعة كان اثنين وعشرين ، فعاد إلى الاثنين عودا بدور ، ووجب أن يكون مدار آحاده على هذا النظام : اثنان ، ستة ، عشرة ، أربعة عشر ، ثمانية عشر ، اثنان وعشرون ، ولا يوجد فيها من الآحاد غير ذلك ، ووجب أن يكون كل سادس يشبه الأول في آحاده أو صفره ، وإذا جعلت ابتداء المراتب من الستة وللستة ثلث صحيح هو اثنان ، فإذا ابتدأت بعد الستة وجب للثالث بعدها وهو ثمانية عشر ثلث صحيح ، وللثالث بعد الثمانية عشر وهو الثلاثون ثلث صحيح وكذلك إلى غير نهاية ، وبعد الستة العشرة وجزؤه سمى الفرد الذي يعد الثلاثة وهو الخمسة فإن للعشرة خمسا صحيحا ، فإذا ابتدأت بعد العشرة فتجد المشتق له الاسم من ذلك العدد وهو الخامس له خمس صحيح ، وكذلك إلى حيث أردت ، والعدد الذي بعد العشرة وهو الأربعة عشر وجزؤه سمى الفرد الذي يلي الخمسة وهو السبعة فله سبع ويوجد السابع إذا ابتدأ بعده كذلك .
ومن خواص هذه المراتب أن جمع الاثنين ، وهو أول زوج فرد مع كل مرتبة يكون سميها عددا مربعا ، يخرج عددا مربعا مثل جمعها مع الرابع منها وهو أربعة عشر ومع التاسع منها وهو أربعة وثلاثون الذي يلي الاثنين وهو الستة وهو زوج الفرد الثاني إذا جمع مع عدد كل مرتبة مبتدأة من الواحد فيشتق لها اسم من عدد مربع كان المجموع مربعا مثل الستة مع الرابع وهو العشرة ومع التاسع وهو الثلاثون . ومن ذلك أن مضروب سمى كل مرتبة في أربعة إذا ألقى منه العدد الأول كان عدد تلك المرتبة ، مثاله أن البيت الرابع سميه أربعة فإذا ضرب في أربعة كان ستة عشر سقط منه الأول وهو الاثنان فيكون أربعة عشر ويمكنك أن تعكس هذا وتقول إن كل عدد منها إذا زيد عليه اثنان وقسم على أربعة فما خرج فهو عدد مرتبته من الأول .
ومن ذلك أن ضعف مضروب عدد المراتب في نفسها مساو لمجموع أعدادها ، وليكن أربعة ، وضعف مضروبها في نفسها اثنان وثلاثون فذلك مجموع 2 ، 6 ، 10 ، 14 ، ومن ذلك أن مجموع الأول والثاني مكعب ثم لا مكعب في مجموعها إلا ما يوازى مكعب ثمانية ، وأنت تعرفه وتعرف مرتبته بما علمت ثم مكعب مكعبه وهكذا ،
الشفاء ( الرياضيات ) — صفحة الرياضيات الحساب 29
مساهمون: أبو علي سينا
صالرياضيات الحساب ٢٩