ولما كانت أعداد زوج الزوج منتظمة على نسبة متصلة وجب أن يكون للمربعات والمكعبات منها نظام في أن المربع يكون ثالثه مربعا والمكعب رابعه مكعب وتستمر كذلك ومن خواصها أن الأعداد التامة تنشأ منها .
أما الأعداد المتحابة فهي الأعداد « 1 » التي يتركب كل واحد من أجزاء صاحبه كما يتركب صاحبه من أجزائه ، مثل مائتين وعشرين مع مائتين وأربعة وثمانين فإن للمائتين والأربعة والثمانين من الأجزاء النصف وهو 142 ، والربع وهو 71 ، وله جزء من واحد وسبعين وهو 4 ، وله جزء من مائة واثنى وأربعين وهو 2 ، وله جزء من مائتين وأربعة وثمانين ، وهوا . وإذا جمعت هذه الأجزاء تكون مائتين وعشرين . أما أجزاء مائتين وعشرين فله النصف وهو 110 ، وله الربع وهو 55 ، وله الخمس 44 ، وله العشر 22 ، وله جزء من أحد عشر وهو 20 ، وله جزء من عشرين وهو 11 ، وله جزء من اثنين وعشرين وهو 10 ، وله جزء من أربعة وأربعين وهو خمسة ، وله جزء من خمسة وخمسين وهو 4 ، وله جزء من مائة وعشرة وهو 2 ، وله جزء من مائتين وعشرين وهو 1 ، وإذا جمعت هذه الاجزاء تكون مائتين وأربعة وثمانين ، وليس الواحد منها من الأجزاء غير ما ذكرنا .
وإذا جمعت أعداد زوج الزوج والواحد معهما فاجتمع عدد أول بشرط أن يكون إذا زيد عليهما آخرها ونقص الذي قبله كان المبلغ بعد الزيادة والمبلغ بعد النقصان أوليا فضرب المبلغ المزيد عليه في المبلغ المنقوص ثم ضرب ما اجتمع في آخر المجموعات حصل عدد له حبيب ، وحبيبه العدد الذي يكون من زيادة مجموع الزائد والناقص المذكورين ضربا في آخر المجموعات على العدد الموجود أولا الذي له حبيب وهما متحابان .
وأما خواص زوج الفرد فقد عرفنا في كتاب الاسطقسات ما عرفنا ، ولاح في جملتها أنه لا بعدها زوج إلا بفرد ولا فرد إلا بزوج ، وجزء الزوج سمى الفرد كالاثنين ثلث الستة ، وجزء الفرد سمى الزوج كالثلاثة نصف الستة ، وإن زيادة الزوج الأول وهو الاثنان عليه يخرج زوج الزوج فعلم أن أنشأه من ضرب الأفراد المتوالية في اثنين ، فيعلم من ذلك أن الواقع بين مرتبة وبين التي تليها ضعف الواقع كان في الأفراد والطبيعية فيكون تفاضل مراتبها بأربعة أربعة وإنه لا مجذور فيها ولا مكعب فإن كل مجذور مكعب إما فرد يعد بفرد بعدد فرد وإما زوج يعد بزوج بعدد زوج ، وقد عرفت
هامش
( 1 ) المتحاوية فهي الأعداد : ساقطة في ( ب ) .