تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشفاء ( الرياضيات ) — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
( والمقالة 12 فيه غير كاملة ) . ولكن يبدو أن « نسخة الحجاج » التي اعتمد عليها الطوسي هي النسخة الأولى الهارونية ، لا النسخة الثانية المهذبة المحفوظة مع شرح النيريزى عليها في مخطوط ليدن الوحيد . يدعونا إلى هذا الرأي أمور تورد بعضها فيما يلي : ( أولا ) في المقالة الثالثة يعلق الطوسي على الشكل رقم 36 كما يأتي : « أقول وهذا الشكل ليس في نسخة الحجاج ، وهو مما زاده ثابت إذ وقع في عاشر المقالة الرابعة إليه حاجة » . - ونحن نجد الشكل نفسه في نسخة الحجاج الثانية . ( ثانيا ) في المقالة الخامسة يورد الطوسي الحدين الآتيين للنسبة : « النسبة هي أبية أحد مقدارين متجانسين عند الآخر ، وفي نسخة ثابت هي إضافة ما في القدر بين مقدارين متجانسين » . ويظهر أن مضمون كلام الطوسي أن الحد الأول للحجاج ، إذ يصرح أن الحد الثاني لثابت . ونحن لا نجد الحد الأول في نسخة الحجاج الثانية ، بل نجد بدلا منه حدا آخر يكاد يطابق الحد الذي ينسبه الطوسي إلى ثابت ، وهو : « النسبة هي إضافة ما في القدر بين مقدارين من جنس واحد » . غير أننا بالإضافة إلى ذلك نجد في حاشية مخطوط ليدن حدا آخر للنسبة لا يبعد أن يكون مأخوذا من نسخة الحجاج الأولى ، وفيه لفظ الأيية الذي جاء في الحد الذي أورده الطوسي ، مقرونا بالحد المنسوب إلى ثابت . وهذا الحد الذي تجده في حاشية مخطوط ليدن « النسبة هي أيية مقدر مقدارين متجانسين كل واحد منها ( كذا ) من الآخر أي قدر كان » . ( وسوف نرى أن حد النسبة في المقالة الخامسة من هندسة « الشفاء » مماثل لهذا الحد الأخير في استخدام لفظ الأيية . ( ثالثا ) في المقالة السادسة يعلق الطوسي على شكل 11 ( ولفظه : « نريد أن نخط خطا رابعا لثلاثة خطوط مفروضة في النسبة » ) قائلا إن هذا الشكل « من زيادات ثابت » . - ونحن نجده بنفس الرقم في نسخة الحجاج الثانية . ويبين لنا الطوسي أيضا أن الشكل 11 في نسخة الحجاج هو شكل 12 في نسخة ثابت ، ولفظ هذا الشكل : « نريد أن نفصل من خظ مفروض جزءا ما » . - ونحن نجد هذا الشكل تحت رقم 12 في نسخة الحجاج الثانية . وتكفى هذه الملاحظات للترجيح بأن الطوسي اعتمد على ترجمة الحجاج الأولى دون الترجمة الثانية المأمونية .