القول في مواضع الأعراض [ 1 ] وهي المذكورة في المقالة الثانية وهي بعينها مواضع الوجود المطلق .
فنقول :
إن المسائل منها كلية ، ومنها جزئية . وكل واحدة منهما إما موجبة ، وإما سالبة ، فتكون المسائل أربعة أصناف : موجبة كلية ، مثل قولنا : كل لذة خير ؛ وكلية سالبة ، مثل قولنا : ولا لذة واحدة خير ؛ وموجبة جزئية ، مثل قولنا :
لذة ما خير [ 2 ] ، بعض اللذات خير ، وسالبة جزئية ، مثل قولنا : بعض اللذات ليس خيرا ، أو : ليس كل اللذات خيرا « 1 » .
هامش
( 1 ) أرسطو ، 2 ، 1 ، 108 ب 34 - 109 أ 1 :
ت . ع . 254 أ 3 - 5 ، طبعة بدوي ، ص 502 : « إن من المسائل ما هي كلية ، ومنها ما هي جزئية . فالكلية مثل قولنا : إن كل لذة خير ، وإنه ولا لذة واحدة خير . والجزئية مثل قولنا :
قد توجد لذة واحدة خير ، أو توجد لذة واحدة ليست خيرا » .
ابن سينا ، الجدل ، ص 103 - 104 : « المطالب التي تساق إليها المقاييس كلية وجزئية .
وما أثبت كليا أو أبطل بالكلية ، فقد يضمن الجزئية فيما فعله . والعرض فقد يثبت كليا ، وقد يثبت جزئيا ، ولا يبطله - من حيث هو عرض - سلبه جزئيا . . . » .
( 1 ) - مواضع الاعراض : المواضع العرضية ل
( 2 ) - ( خير ) بعض : أو بعض ل