وأما منفعة القدرة على أخذ الفصول فهي الوقوف على حد كل واحد من الأشياء ومعرفته بما يخصه ، إذ كان الفصل هو الذي يتميز به النوع في جوهره عن النوع المقاسم له في الجنس . وقد ينتفع بذلك أيضا في مواضع الهو هو والغير .
وذلك أنه إذا ثبتت [ 1 ] الفصول ثبتت [ 2 ] الغيرية « 1 » .
وأما منفعة القوة على أخذ التشابه فإنها تكون في ثلاثة أشياء : أحدها الاستقراء ، والثاني القياسات التي تخص باسم الوضع ، أعنى الشرطية ، والثالث أداء الحدود « 2 » .
هامش
( 1 ) أرسطو ، 1 ، 18 ، 108 أ 38 - 108 ب 6 :
ت . ع . 253 أ 13 - 14 ، طبعة بدوي ، ص 500 : « ووجود الفصول نافع في القياسات التي تعمل في الواحد بعينه والغير ، وفي تعرف كل واحد من الأشياء ما هو . . » .
ابن سينا ، الجدل ، ص 96 : « وأما الأداة المبنية على طلب الفصول فمنفعتها في ارتياد المواضع والمقدمات المعدة نحو القياسات التي تقصد قصد النظر في الواحد والغير ، إذا أريد إبطال الواحد وإثبات الغير . وتنفع أيضا في الحدود . فإن كمال الحدود بالفصول » .
( 2 ) أرسطو ، 1 ، 18 ، 108 ب 7 وما بعده :
ت . ع . 253 أ 19 - 253 ب 1 ، طبعة بدوي ، ص 500 : « فأما النظر في الشبيه فنافع في أقاويل الاستقراء ، وفي قياسات الوضع ، وفي أداء الحدود . . . » .
ابن سينا ، الجدل ، ص 96 : « وأما الأداة المبنية على طلب التشابه فتنفع في الاستقراء ، إذ الاستقراء مبنى على طلب أمور متشابهة تحت كلى وكلى آخر ، ليجعل أحد الكليين محمولا على الآخر . فإن كانت متباينة لم تنفع . وهذه المنفعة - على ما علمت - مشهورة ، لا حق . وينتفع بها أيضا في القياسات الشرطية المتصلة ، ولكن منفعة مشهورة أيضا ، لا حقة » .
( 1 ) - ثبتت : تبيتت ل
( 2 ) ثبتت : تبيتت ل