تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص كتاب الجدل — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
الأخرى . لأن المقدمات متى وجدت وجدت النتيجة . فإذا ارتفعت النتيجة ، ارتفعت : إمّا المقدمتان ، وإما إحداهما . وذلك بيّن مما قيل في المقدم والتالي في القياس الشرطي « 1 » . ومنها : أن يكون الإنسان قد تقدم في كل وضع ، فبحث عن القياس الذي يبطله ، فإذا ، ألفاه التمس فيه إبطال مقدماته . فإن الإنسان متى تقدم في مطلوب مطلوب فنظر فيه إما مع نفسه ، أو مع غيره ، كانت له قدرة على تقلد الكلام فيه : إما على جهة السؤال ، وإما على جهة الجواب . أما على جهة السؤال
هامش
( 1 ) أرسطو ، 8 ، 14 ، 163 أ 29 - 36 : ت . ع . 325 ب 20 - 326 أ 2 ، طبعة بدوي ، ص 727 - 728 : « فأما ما يحتاج اليه في التخرج والارتياض والمعاناة للأقاويل التي تجرى هذا المجرى فقد ينبغي أولا أن نتعود عكس الأقاويل ، لأنا نكون بذلك أشد استعدادا واتساعا في مناقضة الأمر المقول ، ويتهيأ لنا أن تأتى في الأشياء اليسيرة بأقاويل كثيرة . وذلك أن النقض إنما هو تبديل النتيجة مع المقدمات الباقية . وإذا فعلنا ذلك نقضنا واحدا من الأشياء المعطاة ، لأنه يجب ضرورة إن كانت النتيجة غير موجودة أن ترتفع واحدة من المقدمات ، إن كان متى وضع جميعها وجب من الاضطرار أن تحدث النتيجة » . ابن سينا ، الجدل ، ص 334 : « وينبغي لمن أراد أن تحصل له ملكة الجدل أن يتعود عكس القياس بالنقيض والضد ، فيتوسع في إنشاء القياسات . . . » .