تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص كتاب الجدل — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
فأما إذا كان غير بيّن الدلالة ، فللمجيب أن يستفهمه عن دلالته ، وليس ذلك بعائب له في هذه الصناعة . وذلك أنه إن سلم له / ما سأله عنه من غير أن يعرف دلالته ، فأنتج عليه نقيض وضعه ، فأراد أن يوقف السائل أنه لم يفهم ذلك اللفظ الذي سلم ، اتهم في ذلك أن تكون حيرة منه ، ولم يصدق فيما ادعى من ذلك ، إذ يظن أنه إنما اعتذر بذلك لما بطل وضعه . وإن كان اللفظ بيّن الدلالة إلا أنه مما يقال على أنحاء شتى ، فينبغي أن نتأمل هل جميع الأشياء التي يقال عليها المحمول صادقة على الموضوع إن كان الموضوع يقال على معنى واحد ، أو هل المحمول صادقا على جميع المعاني التي يقال عليها الموضوع إن كان المحمول يقال على معنى واحد ، أو هل جميع المعاني التي يقال عليها المحمول صادقة على جميع المعاني التي يقال عليها الموضوع إن كان كلاهما يقالان على معاني كثيرة . فإنه لا تخلو القضية من هذه الأقسام الثلاثة . فإذا وجد الأمر فيها بأحد هذه ، أجاب فيها إما بنعم ، وإما بلا . « 1 »
هامش
( 1 ) أرسطو ، 8 ، 6 ، 160 أ 12 - 16 : ت . ع . 321 ب 9 - 13 ، طبعة بدوي ، ص 712 : « ويكون السائل قد استتب له القياس إذ كان جميع الأشياء الموضوعة له أكبر في الشهرة من النتيجة . وأما الذين يرومون أن يؤلفوا القياس من أشياء هي أقل في الشهرة من النتيجة ، فمعلوم من أمر هم أنهم غير مصيبين في تأليف القياس . ومن كانت حاله فيما يسئل عنه هذه الحال ، فليس ينبغي له أن يوضع » . ابن سينا ، الجدل ، ص 319 : « وكثيرا ما يعرض أن يضعف السائل عن إيراد مقدمات تكون أشهر من النتيجة ، فتلوح له مقدمات هي إما مثل النتيجة ، أو أقل شهرة منها ، فيختارها فيصحح المطلوب . . . » .
تلخيص كتاب الجدل — صفحة 435 | أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)