وأما السائل فإنما يجيد السؤال إذا ألّف القياس من مقدمات مشهورة ، وتكون شهرتها مع ذلك أكثر من شهرة النتيجة . وأما متى لم تكن شهرة المقدمات أكثر من شهرة النتيجة ، فليس ينبغي أن يسئل عنها ليؤلف منها قياسا ، ولا ينبغي للمجيب أن يسلمها .
والسائل إذا سأل المجيب فلا يخلو أن يكون اللفظ الذي يسئل به بيّن الدلالة عند المجيب ، أو يكون غريبا غير بيّن الدلالة . وكل واحد من هذين لا يخلو أن يكون مما يقال بتواطؤ أو باشتراك .
تلخيص كتاب الجدل — صفحة 434
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٤٣٤