تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص كتاب الجدل — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
فأخبر عندما يسئل عن المشهورات التي تبطله أنه ستبطل قبل أن يسلمها . فإن الخطأ في وضع ما لا ينبغي غير الخطأ في وضع شئ ما من غير أن يحفظ كما ينبغي . وأما من كان غرضه المجاهدة والغلبة فإن السائل غرضه أن يبطل الوضع ، وأن يظهر من أمره أنه قد أبطله بأي وجه اتفق ، وغرض المجيب ضد ذلك . فلذلك في هذه المخاطبة ربما جحد المجيب المشهورات وتصعب في تسليم ما لزمه تسليمه . والسائل أيضا ربما سأل سؤالات ليست على طريق إجادة السؤال ، كما أن المجيب قد يجيب بجواب ليس على طريق إجادة الجواب « 1 » .
هامش
( 1 ) أرسطو ، 8 ، 4 ، 159 أ 15 - 24 : ت . ع . 320 أ 14 - 21 ، طبعة بدوي ، ص 707 : « أما كيف ينبغي أن يكون السؤال والترتيب ، فعسى أن يكون ما قيل في ذلك كافيا . فأما القول في الجواب ، فقد ينبغي أن يلخص ما فعل الحاذق بالجواب ، كما يلخص فعل الحاذق بالسؤال المجيد فيه . فأما ما يفعله المجيد للسؤال فهو أن يهيئ الكلام تهيئة يقود بها المجيب إلى القول بالأشياء التي ليست محمودة أصلا من الأشياء التي هي ضرورية للأمر الموضوع . وأما ما يفعله الذي يجيد الجواب فأن يكون ما يظهر أنه يلزم من المحال والشناعة لم يأت من جهته في نفسه ، وإنما أتى من قبل الوضع . وذلك أن الخطأ في أن يوضع أولا ما لا ينبغي أن يوضع هو غير الخطأ في أن يضع واضع شيئا ما ولا يحفظه كما ينبغي » .