المقدمة الواحدة فقط . ويأخذ بدل النتيجة من كل قياس ثلاث مقدمات :
المقدمة الواحدة من القياس الذي ينتجها ، والمقدمتين من القياس الذي ينتج المقدمة الثانية من هذا القياس . وهذا في قياس قياس ما عدى الأخير . مثال ذلك : أن يكون المطلوب أن الصحة ليست باعتدال . والقياس الضروري الذي ينتجها هو مقدمتان :
إحداهما : أن الصحة ليست من المضاف .
والثانية : أن الاعتدال من المضاف .
وهذا في الشكل الثاني .
فيسأل عن قولنا : الاعتدال من المضاف ، بنفسها وبذاتها ، ويسئل بدل قولنا : إن الصحة ليست من المضاف ، عن المقدمتين الضروريتين اللتين تنتجها .
وهنا قولنا : الصحة كيفية ، والكيفية ليست من المضاف ، فيسأل عن الواحدة من هاتين بذاتها وهي قولنا : الصحة كيفية ، ويسئل بدل الثانية وهي أن الكيفية ليست من المضاف ، عن المقدمتين اللتين تنتجها ، وهي أن الكيفية تقال بذاتها ، وما يقال بذاته فليس من المضاف . فيسأل عن المقدمة الواحدة منها بنفسها وهي قولنا : الكيفية تقال بذاتها ، ويسئل بدل الثانية وهي ما يقال بذاته فليس من المضاف ، عن المقدمتين اللتين تنتجها وهي قولنا : المضاف يقال بالقياس إلى شئ آخر ، وما بذاته لا يقال بالقياس إلى شئ آخر . وهذا هو القياس الأخير الذي يسئل عن مقدمتيه جميعا . فيسأل في هذا المثال عن خمس مقدمات فقط : مقدمتي القياس الأخير مع مقدمة مقدمة من ساير الأقيسة إلى أن ينتهى إلى القياس الذي ينتج المطلوب . مثال ذلك : أن يقول : أليس المضاف يقال بالقياس إلى شئ ، وما بذاته لا يقال بالقياس إلى شئ آخر ؟ ثم يضيف إلى هاتين مقدمة القياس الثاني من هذا القياس وهي : الكيفية تقال بذاتها ، ويضيف
تلخيص كتاب الجدل — صفحة 393
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٣٩٣