والغرضان الأولان خاصان بهذه الصناعة ، والثالث والرابع قد يشارك فيه صاحب هذه الصناعة صاحب صناعة البرهان ، وبخاصة تبيين القول وإيضاحه « 1 » .
فهذا هو الذي يخص هذه الصناعة من استعمال المقدمات البرانية . وهنا [ 1 ] مقدمات خارجة برانية تخص صناعة البلاغة وصناعة السفسطة ستلخص في صناعة صناعة .
فأما المقدمات المستعملة في الاستيثاق [ 2 ] من المجيب فيما لا يأمن السائل ألا يسلمه له فصنفان :
هامش
( 1 ) أرسطو ، 8 ، 1 ، 155 ب 17 - 24 :
ت . ع . 315 ا 14 - 20 ، طبعة بدوي ، ص 691 : « وقد وصفنا آنفا المواضع الجدلية ، ومن أين ينبغي أن تؤخذ . وينبغي الآن أن نتكلم في الترتيب والسؤال بأن تقسم المقدمات التي يجب أخذها ، وهي المقدمات الخارجة عن المقدمات الضرورية ، وأعنى بقولي : ضرورية :
المقدمات التي عنها يحدث القياس . فأما المقدمات الخارجة عنها فهي أربع : وذاك أنها إما أن توجد بسيب الاستقراء لكي تسلم المقدمة الكلية ، أو في الاستكثار من الكلام والاتساع فيه ، أو في إخفاء النتيجة ، أو في أن يكون الكلام أوضح وأظهر » .
ابن سينا ، الجدل ، ص 302 : « وجميع القضايا التي يوردها الجدلي قسمان : ضرورية ، وغير ضرورية . فالمقدمات الضرورية هي الداخلة في نفس القول الموجب للمطلوب ، قياسا كان أو استقراء . وأما ما ليس بضروري فإنما يورد لأغراض أربعة ، وهي : الاستظهار في الاستقراء والقسمة ، والاستظهار في تفخيم القول ، والاجتهاد في إخفاء النتيجة ، والتكلف لإيضاح القول » .
( 1 ) - هنا : هما ل
( 2 ) - الاستيثاق : الاستثاق ف