وقد وصفت [ 1 ] فيما سلف المواضع الجدلية التي منها تستنبط المقاييس المستعملة في هذه الصناعة . ووصفت قبل ذلك المقاييس الجدلية وأنواعها وأجزاءها وأجزاء أجزائها . والذي بقي هاهنا من أجزاء هذه الصناعة هو القول في ترتيب السؤال والجواب وإجادتهما [ 2 ] . ونبتدئ من ذلك / بما يخص السؤال [ 3 ] ، فنقول :
إن المقدمات المستعملة في هذه الصناعة أولا صنفان :
إما مقدمات ضرورية وهي التي يحدث عنها القياس حدوثا أوليا ، وتلزم عنها النتيجة لزوما ضروريا .
وإما مقدمات إذا قرنت بهذه المقدمات الضرورية في هذه الصناعة كانت أبلغ في الغرض المقصود بها وأنفذ [ 4 ] فعلا ، وهو إبطال الوضع الذي تضمن المجيب حفظه .
وهذه المقدمات تستعمل لأربعة أغراض :
أحدها : التوثق من المجيب في تسليم المقدمات الضرورية التي لا يؤمن عدم تسليم المجيب لها إذا لم تكن في الغاية من الشهرة .
والغرض الثاني : إخفاء النتيجة اللازمة عن المقدمات الضرورية على المجيب ، كي يسهل بذلك [ 5 ] على السائل تسلم ما يروم تسلمه [ 6 ] منه .
والغرض الثالث : تنميق القول وتزيينه والاتساع فيه .
والرابع : تبيينه وإيضاحه .
هامش
( 1 ) - وصفت : وصف ل
( 2 ) - اجادتهما : اجادتها ف
( 3 ) بما بخص السؤال : سقطت من ل
( 4 ) - أنفذ : انفد ف .
( 5 ) - بذلك : سقطت من ل
( 6 ) تسلمه : تسليمه ل