الوجود . بل لعله أن يكون وجوده أحرى عند ارتفاع الهواء « 1 » .
وبالجملة ، كما يقول أرسطو ، فينبغي أن نتفقد مواضع الهو هو والغير من الأشياء المحمولة على كل واحد منهما كيف ما كان الحمل . والأشياء التي تحمل هذه عليها إن كانت تختلف في موضع من المواضع فليسا بواحد . وذلك أن الأشياء التي هي واحدة ، فكل ما يحمل على أحدهما يلزم أن يحمل على الآخر . والأشياء التي أحدهما يحمل عليها ، فينبغي أن يحمل « 2 » عليها الآخر .
هامش
( 1 ) أرسطو ، 7 ، 1 ، 152 ب 17 - 24 :
ت . ع . 311 ب 8 - 12 ، طبعة بدوي ، ص 678 : « وليس إنما ينبغي لنا أن نتفقد فقط إن كان يلزم شئ محال بوضعنا ما نضع ، لكن نتفقد إن كان يمكن أن يكون الشئ يوجد من ذلك الوضع ، مثل ما يلزم الذين يعتقدون أن الخلاء والمملوء هواء شئ واحد ، لأنه من البين أن الهواء لو ارتفع لكان الخلاء سيكون موجودا ليس بدون ما كان ، لكن أكثر . والمملوء هواء لا يكون موجودا . فيجب إذن وضع شئ - كذبا كان أو صدقا ، فإنه لا فرق بين ذلك - أن يكون أحدهما يرتفع والآخر لا ، فليس هما إذا شيئا واحدا » .
ابن سينا ، الجدل ، ص 296 : « وأيضا هل هما يتساويان فيما يلزم رفع الشئ ووضعه ، أو يلزمه رفع الشئ ووضعه ، كان ذلك حقا وباطلا ، . . . ومثال ذلك : أنه إن كان الهواء والخلاء شيئا واحدا ، فما يلزم من رفع الهواء يلزم من رفع الخلاء ، وما يلزم من وضع الهواء يلزم من وضع الخلاء . . . » .
( 2 ) أرسطو ، 7 ، 1 ، 152 ب 25 - 29 : ت . ع . 311 ب 13 - 16 ، طبعة بدوي ، ص 679 : « وبالجملة أقول إنه ينبغي أن ينظر من الأشياء المحمولة على كل واحد منهما ، كيفما كان الحمل ، والأشياء التي تحمل هذه عليها إن كانت تختلف في موضع من المواضع . وذلك أن كل ما حمل على أحدهما ، فينبغي أن يحمل على الآخر ، والأشياء التي أحدهما يحمل عليها ، فينبغي أن يحمل عليها الآخر » .
ابن سينا ، الجدل ، ص 296 : « وأيضا هل يختلف الأمران في المحمولات . وهذا كالمكرر بالقوة » .