وموضع رابع : إن كان كلاهما ليس في جنس واحد من المقولات ، فليس بواحد . وإن كان الجنس واحدا ولم تكن له فصول واحدة بأعيانها ، فليس بواحد ، مثل أن فصول الأسماء هي غير فصول المسميات « 1 » .
وموضع خامس : إن كان أحدهما يقبل الأقل / والأكثر ، والآخر لا يقبله ، فليس بواحد . وإن كان كلاهما يقبلان الأقل والأكثر إلا أنهما ليس يقبلان ذلك معا ، بمنزلة العشق وشهوة الجماع « 2 » .
هامش
( 1 ) أرسطو ، 7 ، 1 ، 152 أ 38 - 152 ب 5 :
ت . ع . 311 أ 15 - 20 ، طبعة بدوي ، ص 677 : « وينظر إن كان ليس كلاهما في جنس واحد من المقولات ، لكن هذا دال على جوهر ، وهذا على كيف ، وهذا على كم ، أو مضاف . وينظر أيضا إن كان جنس كل واحد منهما ليس واحدا بعينه ، لكن هذا خير وهذا شر . وهذا فضيلة وهذا علم . أو إن الجنس واحدا بعينه ولم تكن فصول واحدة بأعيانها تحمل على كل واحد منهما ، لكن يكون هذا يحمل عليه العلم النظري ، وهذا يحمل عليه العلم العملي . وكذلك يجرى الأمر في الأخر » .
ابن سينا ، الجدل ، ص 295 : « وأيضا هل يرتقى إلى مقولات مختلفة . وأيضا هل إن كان جنسها واحدا ، ففصولها واحدة » .
( 2 ) أرسطو ، 7 ، 1 ، 152 ب 6 - 9 :
ت . ع . 311 أ 20 - 311 ب 3 ، طبعة بدوي ، ص 678 : « وأيضا ينظر من الأمر الأكثر إن كان هذا الشئ يقبل الأكثر ، وذاك لا يقبل ، أو إن كان كلا هما يقبلان ، إلا أنهما لا يقبلان ذلك معا ، بمنزلة ما أن من تعشق أكثر ليس يشتهى الجماع أكثر ، فليس إذن العشق وشهوة الجماع شيئا واحدا » . ابن سينا ، الجدل ، ص 295 : « وأيضا هل يقبلان الأكثر والأقل معا ، وعلى نسق واحد » .
ثم انظر ص 357 فيما سبق من هذا الكتاب .