اقتضى عند توفيته زيادة في المحدود أو نقصا فليس بحد ، مثل أن حد الأمور المحسوسة لا يطابق حدود صورها المفارقة التي يضعها أفلاطون ، وذلك أن الحركة تظهر في حدودها ، وذلك ممتنع على المفارقة ، وغير ذلك من المواضع الجزئية « 1 » . وأما معرفة أصناف الحدود على الكمال ، ومعرفة الأشياء التي منها تلتئم فقد قيل في ذلك في كتاب البرهان « 2 » . فإذا أضيف ذلك إلى المواضع البرهانية المذكورة هاهنا في وجود القياس على الحد ، فقد تمت لنا معرفة صناعة التحديد على الإطلاق .
وهاهنا انقضى القول في الجزء الثاني من هذا الكتاب [ 1 ] .
هامش
( 1 ) أرسطو ، 7 ، 4 ، 154 ا 12 - 20 :
ت . ع . 313 ب 5 - 10 ، طبعة بدوي ، ص 684 : « وأشرف المواضع : هي التي وصفناها الآن والمأخوذة من التصاريف والنظائر . ولذلك ينبغي أن يكون تمسكنا بها أكثر ، وأن تكون لنا معدة ميسرة ، فإنها من أنقع الأشياء لنا في أمور كثيرة . فأما الباقية فيستعمل منها أعمها .
فان هذه أبلغ فعلا من الباقية . مثال ذلك : أن ينظر في الأمور الجزئية ويتفقد في الأنواع إن كان القول مطابقا ، إذا كان النوع يعطى اسمه وحده . وهذا الموضع ينتفع به في مقابلة الذين يعتقدون وجود الصور كما قلنا آنفا » .
يشير أرسطو هنا إلى المقالة السادسة ، الفصل العاشر ، 148 أ 14 وما بعده .
ابن سينا ، الجدل ، ص 297 : « وأما في هذا الكتاب ، فقد عددنا لك المواضع في الحد ، وأولاها ما تكون المواضع جدلية ، وأكثرها تمكينا إيانا من التصرف ، وهو مواضع التصاريف والأقل والأكثر وسائر المشتركات . وأما ما عدا ذلك فيقل عدد مواضع نفعها ، وإن كانت أصح نفعا ، ومع ذلك تدعو إلى نظر أدق من الجدل المعد للجمهور » .
( 2 ) انظر : ابن سينا ، البرهان ، تحقيق الدكتور أبو العلاء عفيفي ، المطبعة الأمير ، 1956 ص 288 .
( 1 ) - الكتاب : + في التاسع عشر من رجب الفرد من سنة ثلاث وستين وخمس مائة والحمد للّه على ذلك كثيرا ف