تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص كتاب الجدل — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
وموضع : كأنه خاص : إن كان شيئان كل واحد منهما يقال إنه أعظم أو آثر من شئ واحد بعينه ، فهما واحد بعينه . مثال ذلك : ما بينه بعض القدماء من أن العمر الناسك والعمر الفاضل شيء واحد بعينه ، لأنهما آثر من كل عمر . وهذا الموضع فيه اختلال . فإن الإنسان والحيوان أفضل الأجسام الكائنة الفاسدة ، وليس هما واحدا بعينه ، إلا أنه يلزم [ 1 ] أن يكون أحدهما يحوى الآخر ، وإلا كان أحدهما أفضل من الآخر « 1 » .
هامش
( 1 ) أرسطو ، 7 ، 1 ، 152 أ 5 - 30 : ت . ع . 310 ب 12 - 311 أ 10 ، طبعة بدوي ، ص 676 - 677 : « وينبغي أن ننظر إذا كان أحد شيئين يقال إنه أحق بأن يكون شيئا من الأشياء - أي شئ كان - إن كان الشئ الآخر منهما يقال إنه أحق بأن يكون ذلك الشئ ، كما بين كسانوقراطيس أن العمر الناسك والعمر الفاضل شئ واحد . لأن العمر الناسك والعمر الفاضل آثر من كل عمر . وذلك أن الآثر والأعظم واحد . . . وينبغي أن يكون كل واحد من الموصوفين بأنه آثروا وأعظم واحدا بالعدد ، وإلا لم يكن الأمر بينا في أنهما شئ واحد . . . فلذلك لم يبين قسانقراطيس ما أراد أن يبينه ، لأن العمر الناسك والعمر الفاضل ليسا هما واحدا بالعدد . فليس من الاضطرار أن يكونا واحدا بعينه ، لأن كليهما يؤثران جدا ، ولكن أحدهما يحوى الآخر » . يؤثران جدا : يؤثر حدا ، في طبعة بدوي . وهذا خطأ . ابن سينا ، الجدل ، ص 294 - 295 : « وأيضا إن كان كل واحد منها في ترتيب باب أكثر وأفضل من جميع الغير في ذلك الترتيب ، فهما واجد . وأما إن كان أحدهما أكثر في ذلك من الآخر ، أو كان أكثر من كل ما هو سواه ، ولم يكن الآخر كذلك ، فليس أحدهما هو الآخر . وقد يكون شيئان اثنان ، وكل واحد منهما أفضل من كل شئ مذكور بالتعيين مما يشاركه ، ومع ذلك فليس أحدهما هو الآخر ، وذلك إذا كانا في ترتيبين ، وكان أحدهما يحوى الآخر . . . ولذلك أوجب أن يكون المشار اليه بالقولين ذاتا واحدة . . . » . عن كسانوقراطيسXenocrates، انظر :De Vogel، الفلسفة اليونانية ، ج 2 ، ص 294 وما بعدها ، نبذة 251 وما بعدها .
( 1 ) - يلزم : لا يلزم ل