ومثال ذلك في الكون والفساد : إن كان الحائط والطربال « 1 » شيئا واحدا بعينه ، فإن باني الطربال والحائط شئ واحد بعينه .
ومثال الأولى والأحرى : إن كانت التسمية هي أحرى أن يكون الاسم من المسمى ، ثم لم تكن التسمية هي الاسم ، فأحرى ألا يكون المسمى هو الاسم « 2 » .
هامش
( 1 ) الطربال : طربال بالكسر علم يبنى ، وكل بناء عال ، وكل قطعة من جبل أو حائط مستطيلة في السماء ، والصخرة العظيمة المشرقة من الجبل ( القاموس المحيط ، باب اللام ، فصل الطاء ) .
( 2 ) أرسطو ، 7 ، 1 ، 151 ب 28 - 152 أ 4 :
ت . ع . 310 ب 2 - 12 ، طبعة بدوي ، ص 675 - 676 : « ينبغي أن ننظر من التصاريف ومن النظائر ومن المتقابلات : هل الشئ واحد بعينه ، أو مختلف بأحق الأصناف التي قيلت في الشئ بعينه ( إذ كان قد قيل إن أحق ما وصف بأنه واحد بعينه : الواحد بالعدد ) . وذلك أن العدالة إن كانت والشجاعة شيئا واحدا ، فالعادل والشجاع شئ واحد .
وكذلك يجرى الأمر في المتقابلات . . .
وننظر أيضا من الأسباب الفاعلة والمفسدة ، ومن الكون والفساد ، وبالجملة : من الأشياء التي الواحد منها عند صاحبه على مثال واحد . وذلك أن الأشياء التي هي شئ واحد على الإطلاق ، فكونها وفسادها ، وأسبابها الفاعلة لها والمفسدة شئ واحد » .
ابن سينا ، الجدل ، ص 294 : « فمن المواضع مواضع التصريف : أنه إن كانت العدالة هي بعينها الشجاعة ، فالشجاع عدل ، والعدل شجا . وبالعكس : أنه إن كان العادل هو بعينه الشجاع لا بالعرض ، كانت العدالة شجاعة . . . وكذلك ننظر في اعتبار المتقابلات أنها هل هي هي . وأيضا من الأكوان والفاسدات ، والأسباب الفاعلة والمفسدة . وأيضا من طريق الأولى أنه إن لم يكن ما هو هو أولى أن يكون هو هو ، فليس ما ليس أولى بهو هو هذا » .