والموضع الثالث : أن تكون الزيادة تجعل المحدود أخص ، بمنزلة من حد الإنسان أنه حيوان ناطق أبيض « 1 » .
هامش
( 1 ) أرسطو ، 6 ، 3 ، 140 ب 16 - 26 : ت . ع . 298 أ 16 - 24 ، طبعة بدوي ، ص 629 - 630 : « وأيضا إن كان شئ مما في القول لا يوجد لجميع الأشياء التي تحت نوع واحد . فإن تحديد مثل هذا قد حد من الذين يستعملون ما يوجد لكل الموجودات . وذلك أنه بتلك الجهة إن كان القول الثاني خاصا ، فإن القول كله يكون خاصا ، لأن الخاصة بالجملة إذا أضيف إليها شئ - أي شئ كان صادقا - فإن القول بأسره يكون خاصا ، وإن كان شئ مما في القول ليس يوجد لجميع الأشياء التي تحت نوع واحد ، فليس يمكن أن يكون القول بأسره خاصا . لأنه ليس يرجع بالتكافؤ في الحمل . مثال ذلك قولنا : حي مشاء ذو رجلين ، ذو أربع أذرع . فإن هذا القول لا يرجع بالتكافؤ في الحمل على الأمر ، من قبل أنه ليس يوجد ذو أربعة أذرع لجميع الأشياء التي تحت نوع واحد » .
ابن سينا » الجدل ، ص 246 - 247 .
واضح أن ابن سينا لم يجد في النسخة التي استخدمها كلمة « أذرع » ، فظن أن أرسطو يتحدث عن الأرجل . وقد أضاف ابن سينا عبارة تدل على أنه أدرك أن في النص تحريفا ، فقال : ويجوز أن يكون وقع في النسخة تحريف ، أو أريد أن يحد المستقل من الحيوان ، فقيل : حي ، ماش ، ذو رجلين أو ذو أربع ، فغلط وكتب ذو أربع . فحينئذ يكون التحريف في النسخة .
عن نقد ابن سينا للترجمات العربية ، انظر : ابن سينا ، الشفاء ، المنطق ، الخطابة ، تحقيق محمد سليم سالم ، بمناسبة الذكرى الألفية للشيخ الرئيس ، المطبعة الأميرية ، القاهرة 1954 ، ص 19 وما بعدها .