وأما المأخوذة من الزيادة في الحد : فإن هذه أيضا تنقسم إلى أربعة مواضع :
أحدها : أن يزاد في الحد ما يصير به أعم من المحدود . وهذا على ضربين :
أحدهما : أن يزاد فيه ما هو عام لجميع الموجودات ، بمنزلة من حد الإنسان أنه حيوان ناطق ذو ثلاثة أبعاد . فإن قولنا : ذو ثلاثة أبعاد ، أمر موجود لجميع الأجسام .
والثاني : أن يزاد فيه ما هو عام لجميع الأنواع المشاركة له في الجنس ، بمنزلة من حد الإنسان بأنه حيوان ناطق متنفس .
وخلل [ 1 ] هذا الموضع هو [ 2 ] بيّن بنفسه . وذلك أن الجنس إنما أتى به في الحد ليفصل المحدود مما هو أعم من الجنس . والفصل إنما أتى به في الحد ليفصل المحدود من الجنس . فإذا زاد المحدد إحدى هاتين الزيادتين أبطل بالأولى منهما منفعة الجنس ، وبالثانية منفعة الفصل « 1 » .
هامش
( 1 ) أرسطو ، 6 ، 3 ، 140 ا 24 - 32 :
ت . ع . 297 ب 21 - 298 ا 4 ، طبعة بدوي ، ص 628 : « وإن كان ذكر في التحديد أكثر مما يجب ، فينبغي أن ننظر أولا إن كان استعمل شيئا يوجد لكلها أو بالجملة للموجودات أو الأشياء التي هي والمحدود تحت نوع خاص . فإنه واجب ضرورة أن يكون هذا يقال على أكثر مما يقال ذاك . وذاك أنه واجب أن يكون الجنس يفصل من الأشياء الأخر ؛ والفصل يفصل من شئ من الأشياء التي تحت جنس واحد . فإن الموجود لجميعها على الإطلاق لا يفصل من شئ فيها . فأما الموجود لجميع التي هي تحت جنس واحد لا يفصل من التي تحت جنس واحد بعينه . فزيادة ما يجرى هذا المجرى إذا باطلة » . ابن سينا ، الجدل : ص 245 - 246 : « وأما المواضع التي بعد ذلك فإن تعلقها بالبحث الثاني . فمنها أن يكون قد أخذ بدل الجنس شئ من المحمولات العامة ، أو شئ من اللوازم التي تلزم كل شئ كالموجود والشئ أو غير ذلك » .
( 1 ) - خلل : حال ل
( 2 ) هو : سقطت من ل