تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص كتاب الجدل — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
فأما الشرط الأول : فالمواضع التي يثبت منها أو يبطل فهي مواضع الوجود المطلق ، أعنى مواضع العرض . وأما الشرط الثاني : فالمواضع التي يثبت منها أو يبطل هي مواضع الجنس بعينها . وأما الشرط الثالث : فمواضعه هي مواضع الخاصة . والتي القول فيها في هذه المقالة إنما هي مواضع الشرطين الباقيين ، أعنى هل أجاد الحاد وأحسن ، أو لم يجد « 1 » ، وهل ما أتى به حد أوليس بحد . فلنبتدئ أولا بالمواضع التي يوقف منها على أنه هل أجاد الحد ، أو لم يجده ، فإن الوقوف على هذا أسهل من الوقوف على تلك . وينبغي أن تعلم أن رداءة الحد وقبحه تكون من وجهين : إما من قبلنا ، وذلك إذا كانت العبارة عنه غامضة ، غير واضحة ؛ وإما من قبل الحد في نفسه ، وذلك يكون في الأكثر من قبل زيادة في الحد هي فضل وتكرير . وقد يظن أنه يلحقه
هامش
( 1 ) أرسطو ، 6 ، 1 ، 139 ب 12 - 17 : ت . ع . 297 أ 9 - 12 ، طبعة بدوي ، 625 : « وأجزاء ما يجرى على غير الصواب جزءان : الواحد استعمال العبارة الغامضة ، وذلك أنه ينبغي للذي يحد شيئا أن يستعمل - ما أمكن - العبارة التي في غاية البيان . لأن الحد إنما يوفى ليعرف به الشئ . والثاني : أن يكون قد تجاوز بالقول ما يجب . وذلك أن كل ما يزاد مع الحد فإنما هو فضل » . ابن سينا ، الجدل ، ص 243 : « والوجوه التي بها يكون الحد غير جيد الصنعة هي مثل أن يكون الحاد لم يحسن تأليفه أو خلط به ، أو أغلق في اللفظ ، أو حرف الجنس والفصل عن الجهة التي ينبغي » .
تلخيص كتاب الجدل — صفحة 303 | أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)