تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص كتاب الجدل — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
وهي المذكورة في المقالة السادسة فنقول : إن الشروط / المعتبرة في صحة الحدود خمسة : أحدها : أن يكون الحد موجودا للمحدود ، أعنى صادقا على جميعه ، وإلا لم يكن حدا ، بمنزلة من حد الإنسان بأنه حيوان غير مائت أزلي . والثاني : أن يكون الجنس مأخوذا في الحد ، مضافا إليه الفصل . فإنه من لم يضع المحدود في جنسه ، فلم يحد ، مثل من حد الإنسان بأنه الذي يمكنه أن يزرع ويحصد . والثالث : أن يكون الحد مساويا للمحدود . فإن الحد إذا لم يكن مساويا ، فليس بحد . وذلك إذا كان إما أعم منه ، بمنزلة من حد الإنسان بأنه حيوان ذو رجلين ، وإما أخص ، بمنزلة من حده بأنه حيوان يبيع الملح . والرابع : أن يكون قد أتى بهذه الثلاثة الأشياء في الحد ، إلا أنه مع ذلك لم يحد ، ولا أتى بمعنى ما هو الشئ . والخامس : أن يكون أتى بالحد ، إلا أنه لم يأت به جيدا ولا حسنا ، بل
تلخيص كتاب الجدل — صفحة 301 | أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)