وهي المذكورة في المقالة السادسة فنقول :
إن الشروط / المعتبرة في صحة الحدود خمسة :
أحدها : أن يكون الحد موجودا للمحدود ، أعنى صادقا على جميعه ، وإلا لم يكن حدا ، بمنزلة من حد الإنسان بأنه حيوان غير مائت أزلي .
والثاني : أن يكون الجنس مأخوذا في الحد ، مضافا إليه الفصل . فإنه من لم يضع المحدود في جنسه ، فلم يحد ، مثل من حد الإنسان بأنه الذي يمكنه أن يزرع ويحصد .
والثالث : أن يكون الحد مساويا للمحدود . فإن الحد إذا لم يكن مساويا ، فليس بحد . وذلك إذا كان إما أعم منه ، بمنزلة من حد الإنسان بأنه حيوان ذو رجلين ، وإما أخص ، بمنزلة من حده بأنه حيوان يبيع الملح .
والرابع : أن يكون قد أتى بهذه الثلاثة الأشياء في الحد ، إلا أنه مع ذلك لم يحد ، ولا أتى بمعنى ما هو الشئ .
والخامس : أن يكون أتى بالحد ، إلا أنه لم يأت به جيدا ولا حسنا ، بل
تلخيص كتاب الجدل — صفحة 301
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٣٠١