بالأكثر خاصة . وهذا الموضع هو من نسبة شيئين إلى شيئين على ما تقدم في مواضع العرض « 1 » .
وأما ثالثا : فينظر النافي فإذا [ 1 ] وجد شيئا واحدا أكثر خاصة لشيء منه لشئ آخر ، ثم كان الأولى أن يكون خاصة له ليس بخاصة له ، فليس هو بخاصة الأقل .
مثاله : لما كان اللون أحرى أن يكون خاصة للسطح من كونه خاصة للجسم ، فإن لم يكن خاصة [ 2 ] للسطح ، فليس بخاصة للجسم .
هامش
( 1 ) أرسطو ، 5 ، 8 ، 138 أ 4 - 12 :
ت . ع . 295 أ 10 - 16 ، طبعة بدوي ، ص 618 - 619 : « وثانيا : فينظر النافي : فإن كان ما يقال بالأكثر ليس بخاصة لما يقال بالأكثر ، فإن ما يقال بالأقل لا يكون خاصة لما يقال بالأقل . مثال ذلك : أنه إن كان الإحساس خاصة للحيوان أكثر من أن التعلم خاصة للإنسان ، ولم يكن الإحساس خاصة للحى ، فليس التعلم خاصة للإنسان .
فأما المثبت فينظر إن كان ما يقال بالأقل خاصة لما يقال بالأقل ، فان ما يقال بالأكثر خاصة لما يقال بالأكثر . مثال ذلك : أنه لما كان قولنا : آنس بالطبع ، خاصة للإنسان أقل من أن قولنا « يحيا » خاصة للحى ، وكان قولنا في الإنسان أنه « آنس بالطبع » خاصة له ، فقولنا في الحي أنه « يحيا » خاصة له » . ابن سينا ، الجدل ، 233 : وموضع آخر من الأكثر والأقل في المناسبة ، والذي بمعنى الأولى وغير الأولى ، وقد تدخل الكثرة في الموضوع والخاصة معا . وهو جدلى ، غير علمي . وهو أن يقول المبطل مثلا : لما كان الحس أولى بأن يكون خاصة للحيوان من العلم للإنسان ، وليس الحس خاصة ، فليس العلم أيضا خاصة .
ويقول المثبت لما كان العلم أقل استحقاقا لأن يكون خاصة للإنسان من الحس للحيوان وهو خاصة ، فالحس إذن خاصة للحيوان .
والسبب في كون هذا غير علمي هو أن الخواص إذا كانت خواص بالحقيقة لم تكن خاصة أولى بمخصوصها من خاصة أخرى بمخصوصها في نفسها ، بل يحب التسليم والالتزام » .
( 1 ) - فإذا : فان ل
( 2 ) - خاصة : سقطت من ف