تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص كتاب الجدل — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
والمصحح ينظر في هذه المواضع بعكس هذا . مثال ذلك : أنه لما كانت خاصة الإنسان الكائن أن يوجد ناطقا ، كانت خاصة الإنسان الفاسد أن يفسد منه النطق . وهذا الموضع علمي « 1 » .
هامش
( 1 ) أرسطو ، 5 ، 7 ، 137 أ 21 - 137 ب 2 : ت . ع . 294 أ 14 - 294 ب 2 ، طبعة بدوي ، 615 - 616 : « وبعد هذا فإن المبطل ينظر إن كان ما يقال بالوجود ليس بخاصة لما يقال بالوجود ، فإن ما يقال بالفساد ليس بخاصة لما يقال بالفساد ، ولا ما يقال بالتكون يكون خاصة لما يقال بالتكون . مثال ذلك : أنه لما كان ليس بخاصة الإنسان أن يوجد حي ، لم يكن خاصة تكون الإنسان أيضا أن يتكون حي ، ولا خاصة فساد الإنسان أن يفسد حي ، وعلى هذا النحو بعينه ينبغي أن نعتبر بالتكون على الوجود وعلى الفساد ، ومن الفساد على الوجود وعلى التكون ، كما وصفنا الآن في الوجود بالقياس إلى التكون والفساد . وأما المصحح فينظر إن كان الموضوع في الوجود خاصة للموضوع في الوجود فإن الصفة بالتكون تكون خاصة للموصوف بالتكون ، والموصوف بالفساد خاصة للموصوف بالفساد ، مثال ذلك : أنه لما كانت خاصة الإنسان أن يوجد امرؤ ، صار تكون الإنسان أن يتكون امرؤ ، وخاصة فساد الإنسان أن يفسد امرؤ . وعلى هذا النحو بعينه ينبغي أن نعتبر بالتكون والفساد على الولاء ، وبها على أنفسها ، كما قيل فيما يلزم المبطل » . ابن سينا ، الجدل ، 230 : « وموضع معتبر بالكون والفساد - وأنت تعرفه - مثل أنه إذا كان خاصة الإنسان أن يكون في نفسه امرأ ، فخاصة تكون الإنسان هو أن يكون ذلك المرء . وخاصة فساده أن يفسد ذلك المرء . وهذا علمي . وهو للإثبات والسلب » .
تلخيص كتاب الجدل — صفحة 287 | أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)