وموضع من التصاريف والنظائر : وذلك بأن ننظر فإن لم يكن المثال الأول خاصة للمثال الأول ، لم يكن [ 1 ] المشتق خاصة للمشتق . مثال ذلك : إن لم تكن خاصة العدل أنه موجود بالوضع ، لم تكن خاصة العادل أن يكون واضعا . وبمثل [ 2 ] هذا ينظر في التصاريف ، إلا أنها غير موجودة في لسان العرب .
وقد ينظر أيضا من النظائر في المتقابلات . مثال ذلك : إن لم تكن خاصة العادل أن ما يتصف به من العدل هو واضعه والمصطلح مع نفسه عليه ، فليست خاصة الجائر أن ما يتصف به من الجور موجود له بغير الطبع ، أعنى بالوضع [ 3 ] .
والمثبت ينظر بعكس هذا الموضع « 1 » .
وموضع من الشبيه على طريق المناسبة .
أما المبطل فينظر إن لم تكن إحدى الخاصتين المتشابهتين خاصة لأحد [ 4 ] الشيئين المتشابهين فليست الأخرى بخاصة للشئ الآخر . مثال ذلك :
هامش
( 1 ) أرسطو ، 5 ، 7 ، 136 ب 15 - 22 :
ت . ع . 293 ب 7 - 12 ، طبعة بدوي ، 613 - 614 : « وبعد ذلك ننظر في التصاريف : أما المبطل فينظر إن كان التصريف ليس بخاصة للتصريف ، فإن التصريف لا يكون للتصريف خاصة . مثال ذلك : أنه لما كان ليس خاصة ما يكون على طريق العدل أن يكون على طريق الجميل ، فليس خاصة العدالة الجميل . فأما المصحح فينظر إن كان التصريف خاصة للتصريف ، فإن التصريف يكون خاصة للتصريف .
مثال ذلك : أنه لما كان خاصة الإنسان أنه مشاء ذو رجلين ، كانت خاصة للإنسان أنه مشاء ذو رجلين » .
ابن سينا ، الجدل ، 227 - 228 : « وموضع من التصاريف : أنه إذا كان المصروف ليس خاصة للمصروف ، فليس التصريف خاصة للتصريف . وبالعكس . وهو موضع جدلى للإثبات والإبطال ، وتؤكده أمثلة ، مثل : أنه إن لم تكن خاصة ما هو على طريق العدل أن يكون على طريق الجميل ، لم تكن خاصة العدالة الجمال ، وإن كان خاصة الإنسان أنه مشاء ذو رجلين ، كانت خاصة ما يجرى على طريق الإنسانية أنه يجرى على طريق مشى ذي رجلين » .
( 1 ) - يكن : + يكن ف
( 2 ) - بمثل : مثل ل
( 3 ) - بالوضع : بالموضع ل
( 4 ) - لاحد : لاحدى ف