تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص كتاب الجدل — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
أنه لما كانت نسبة البناء إلى إحداث البيت كنسبة الطبيب إلى إحداث الصحة ، ولم تكن خاصة البناء إحداث البيت ، لم تكن خاصة الطبيب إحداث الصحة . والمصحح ينظر إن كانت احدى الخاصيتين المتشابهتين خاصة لأحد [ 1 ] الشيئين المتشابهين ، فالثانية خاصة للشئ الآخر . مثال ذلك : أنه لما كانت نسبة الطبيب إلى إحداث الصحة كنسبة الرائض « 1 » إلى خصب البدن ، وكانت خاصة الرائض إحداث خصب البدن ، صارت خاصة الطبيب إحداث الصحة « 2 » .
هامش
( 1 ) وراض المهر رياضا ورياضة ذلّله فهو رائض ( القاموس المحيط ، فصل الراء . باب الضاد ) .
( 2 ) أرسطو ، 5 ، 7 ، 136 ب 33 - 137 ا 7 : ت . ع . 293 ب 19 - 294 أ 6 ، طبعة بدوي ، 614 - 615 : « وبعد ذلك ننظر في الأشياء التي حالها حال متشابهة . فأما المبطل فبنظر إن كان الذي حاله حال متشابهة ليس بخاصة لما حاله متشابهة ، فليس ما حاله متشابهة خاصة لما حاله متشابهة . مثال ذلك : أنه لما كانت حال البناء عند إحداث البيت وحال الطبيب عند إحداث الصحة متشابهة ، ولم تكن خاصة الطبيب إحداث الصحة ، لم تكن خاصة البناء إحداث البيت . فأما المصحح فينظر إن كان ما حاله متشابهة يكون خاصة لما حاله متشابهة ، فإن ما حاله متشابهة يكون خاصة لما حاله متشابهة . مثال ذلك : أنه لما كان حال الطبيب عند أن يكون محدثا للصحة شبيهة بحال الرائض عند أن يكون محدثا الخصب البدن . وكانت خاصة الرائض أن يكون محدثا لخصب البدن ، صارت خاصة للطبيب أن يكون محدثا للصحة » . ابن سينا ، الجدل ، 228 - 229 : « وموضع آخر من النسبة ، وهو أنه إذا كان نسبة شئ إلى شئ آخر كنسبة ثالث إلى رابع ، والثاني خاصة أو ليست بخاصة . مثاله : أن المرتاض نسبته إلى الخصب نسبة الطبيب إلى الصحة . فإن كان خاصة المرتاض أن يكون مفيدا للخصب ، فخاصة الطبيب أن يكون مفيدا للصحة . وبالعكس . وهذا موضع ليس بعلمى » .
( 1 ) - لأحد : لاحدى ف