وموضع ثان : من اللزوم الذي على الاستقامة .
أما المبطل فينظر فإن كانت القضية التي توجب المحمول ليست خاصة للقضية التي توجب الموضوع ، فإن ما تسلب المحمول ليست [ 1 ] خاصة لما يسلب الموضوع . وعكس هذا أيضا . مثال ذلك : أنه [ 2 ] لما كان قولنا : ما هو حي ، ليس [ 3 ] خاصة لما هو إنسان ، لم يكن قولنا : ما ليس بحي ، خاصة لما ليس بإنسان . وكذلك لما كان قولنا : إن ما ليس بحي ليس بخاصة لما ليس بإنسان ، لم يكن قولنا : إن ما هو حي ، خاصة لما هو إنسان « 1 » .
هامش
( 1 ) أرسطو ، 5 ، 6 ، 136 أ 14 - 28 : ت . ع . 293 أ 7 - 15 ، طبعة بدوي ، ص 612 : « وثانيا : ننظر من المحمولات أو غير المحمولات والتي عليها يحمل أو لا يحمل .
أما المبطل فينظر : إن كانت الموجبة ليست خاصة للموجبة ، فان السالبة لا تكون خاصة للسالبة .
وإن كانت السالبة ليست خاصة للسالبة ، لم تكن الموجبة أيضا خاصة للموجبة . مثال ذلك : أنه لما كان الحي ليس هو خاصة للإنسان ، لم يكن قولنا : « لا حي » خاصة لقولنا « لا إنسان » . وإن ظهر أن قولنا : « لا حي » ليس بخاصة لقولنا « لا إنسان » لم يكن « الحي » أيضا خاصة للإنسان .
فأما المصحح فينظر إن كانت الموجبة خاصة للموجبة ، فان السالبة تكون خاصة للسالبة . وإن كانت السالبة خاصة للسالبة ، فان الموجبة أيضا خاصة للموجبة . مثال ذلك : أنه لما كان خاصة ما ليس بحي ألا يحيا ، صارت خاصة الحي أن يحيا . وإن ظهر أن خاصة الحي أن يحيا ، فقد ظهر أن خاصة ما ليس بحي ألا يحيا » .
ابن سينا ، الجدل ، ص 277 : « وكذلك من جهة المعادلة أيضا ، أنه إن كان « أن نتخيل » خاصة « أن نحس » ، فإن « لا تتخيل خاصة « أن لا نحس » . وهذا للإبطال والإثبات » .
( 1 ) - ليست : لا تكون ل
( 2 ) - أنه : سقطت من ل
( 3 ) - ( ليس ) خاصة : بخاصة ل