تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص كتاب الجدل — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
وموضع عاشر : أن يؤخذ الشيء الموجود على جهة القلة والكثرة لبعض الأشياء التي تختلف في ذلك الشئ بالأقل والأكثر ، فتوضع خاصة للجميع ، بمنزلة من قال : إن النار ألطف الأجزاء . وذلك أن هذا إنما يصدق في نوع واحد من أنواع النار ، وهو الضوء . فإن النار ، كما يقول أفلاطون ، ثلاثة أجزاء : لهيب ، وضوء ، وجمرة . والسبب في ذلك أن الأشياء المفرطة ليس يمكن أن تظهر في أشياء كثيرة ، كانت تلك الأشياء كالأنواع للجنس أو كالأجزاء للكل « 1 » .
هامش
( 1 ) أرسطو ، 5 ، 5 ، 134 أ 26 وما بعده : - ت . ع . 291 أ 12 وما بعده ، طبعة بدوي ، ص 606 - 608 : « وقد يعرض في بعض الخواص على أكثر الأمر خطأ ما من قبل أنه لا يميز كيف توضع الخاصة ، ولما ذا توضع . وذلك أن الجميع يرومون أن يجعلوا الخاصة : إما ما بوجد بالطبع بمنزلة ذي الرجلين للإنسان ، أو ما يوجد بمنزلة وجود الأربع الأصابع لإنسان ما ، أو ما يوجد بالصورة بمنزلة قولنا : ألطف الأجسام أجزاء للنار . . . لأنه ما كان باقراط فإما يوجد لواحد فقط بمنزلة ما يقال في النار إنها أخف الأشياء . . . لأن نوع النار ليس هو واحدا ، وذلك أن الجمرة والضوء واللهب مختلفة في النوع ، وكل واحد منها نار . . . » . ابن سينا ، الجدل ، ص 223 - 224 : « بل يجب أن تعلم أن المحمولات تختلف بوجود حملها اختلافا ظاهرا بشرائط تلحقها . فيجب أن تراعى في الخاصة تلك الجهات ، لتعلم أنها كيف توضع خاصة . فمن الأشياء ما لا يكون وجوده للشئ لا محالة حقا ، ويكون كونه في الطبع حقا ، كذي الرجلين للإنسان ، ومنها ما لا يكون وجوده له لا محالة حقا ، ولكن يكون كونه من شأنه أن يعرض له في الندرة حقا ، ويكون خاصا بالشيء ، كذي أربع أصابع للإنسان . . . » .