تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص كتاب الجدل — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
وموضع تاسع : يمكن أيضا أن يغالط به ، وذلك أنه إذا كانت الخاصة إنما شأنها أن تكون خاصة من جهة أنها محمولة حملا أولا فأغفل واضعها أن يشترط ذلك فيها ، فإنه يمكن أن يبطل عليه بأنه يمكن أن توجد لذي الخاصة وغيره فلا تكون خاصة . مثال ذلك من قال : إن خاصة السطح أن يقبل اللون ، فيعانده المغالط بأن الجسم قد يصدق عليه أنه يقبل اللون . فإذا فصل الواضع ، فقال : إن السطح يقبل اللون أولا ، والجسم يقبله ثانيا بتوسط السطح ، ارتفعت / المغالطة . وكذلك كل ما [ 1 ] وجد للشئ بشريطة ، فغفل الواضع فيه فوضعه مطلقا ، يلحقه مثل هذه المغالطة . وذلك أن كثيرا من المحمولات إنما يصدق حملها بشريطة ، مثل أن تكون بالطبع ، أو مقتناة ، أو بالقوة ، أو أولا [ 2 ] . ولذلك ينبغي للمجيد لوضع الخاصة أن يتحفظ من وضع ما شأنه أن يؤخذ بشريطة فيضعه مطلقا « 1 » .
هامش
( 1 ) أرسطو ، 5 ، 5 ، 134 أ 18 - 25 : ت . ع . 291 أ 7 - 11 ، طبعة بدوي ، ص 605 - 606 : « وأيضا ما يقال على أنه أول لغيره ، أو على أنه هو أول ، فقد يمكن أن يجعلها خاصة . وذلك أنك إن جعلت الخاصة لما هو بغيره فقد يصدق على الأول أيضا . وإن أنت جعلتها الأول كانت تحمل على ما هو بغيره . مثال ذلك أنه إن جعل أحد خاصة السطح التلون ، فقد يصدق التلون على الجسم أيضا . وإن جعله للجسم ، حمل على السطح أيضا . فيحب من ذلك ألا يكون ما يصدق عليه القول يصدق عليه الاسم أيضا » . - ابن سينا ، الجدل ، ص 222 : « وموضع آخر : أن يميز في الخواص ما يكون لشئ أولا ، ولشئ آخر بعده . فإذا لم يميز ذلك لم تكن الخاصة خاصة ، مثل من يقول : إن خاصة السطح التلون ، ولم يقل التلون أولا . فإذا لم يقل ذلك فنجد الجسم يشارك السطح فيه ، فلا يكون ذلك خاصة السطح . ولو قال ذلك لتحصلت الخاصة بواجبها » .
( 1 ) - كل ما : كلما ف ( 2 ) - أولا : + أو ثانيا ل