المقطوع الرجلين ليست توجد له هذه الخاصة . فإذا زيد في القول « بالطبع » ، ارتفعت المغالطة « 1 » .
هامش
( 1 ) أرسطو ، 5 ، 5 ، 134 أ 5 - 17 :
ت . ع . 290 ب 20 - 291 أ 7 ، طبعة بدوي ، ص 605 : « وبعد ذلك فإن المبطل إذا أراد أن يصف الشئ الموجود بالطبع فإنه يصفه باللفظ وصفا يدل على أنه موجود دائما .
وذلك أنه يظن أن الذي وضع أن يكون خاصة ينفسخ . مثال ذلك : أنه لما كان من قال : إن خاصة الإنسان أنه ذو رجلين ، يريد أن يجعل الموجود بالطبع خاصة إلا أنه يدل باللفظ على الموجود دائما .
ما لم يكن ذو الرجلين خاصة للإنسان ، وذلك أنه ليس كل إنسان له رجلان .
فاما المصحح فينظر إن كان يريد أن يجعل الموجود بالطبع خاصة فيدل عليه باللفظ أنه بهذه الحال أيضا . فإن بهذا الوجه ليس تنفسخ الخاصة . مثال ذلك أنه لما كان من جعل خاصة الإنسان أنه :
« حي قابل للعلم » يريد أن يدل باللفظ أيضا على أن الموجود بالطبع خاصة ، لم يبطل بهذا الوجه أن خاصة الإنسان : « حي قابل للعلم » .
ابن سينا ، الجدل ، ص 222 : « وموضع آخر : أن تكون الخاصة خاصة بشرط الطبع فتؤخذ مطلقا ، فيكون ذلك باطلا . مثاله أن يقال : إن خاصة الإنسان بالقياس إلى الفرس أنه ذو رجلين .
فإن هذا ما لم يقترن به أن يقال : « بالطبع » لم يكن حقا ، فليس كل إنسان ذا رجلين في الوجود .
وأما إذا قيل هو كذلك في طبعه ، أو هو كذلك في صورته الإنسانية ، حتى إذا صادفت وقت تكونه مادة وافرة ، ولم تقع آفة في تلك المادة ، أو لم يعرض عارض من خارج ، كان ذا رجلين ، كانت الخاصة كاملة » .