خاصة العلم أنه ظن لا يتغير ، فيعاندون ذلك بأن هذه الخاصة موجودة للعالم .
والخاصة ليس من شأنها أن توجد لشيئين اثنين . وحل هذه المغالطة : أن العلم ، والعالم واحد بالمعنى ، وإنما يختلفان بالموضوع . أو نقول : إن الخاصة في هذا غير الخاصة في الآخر . وذلك أن العلم يدل [ 1 ] في أحدهما على ما [ 2 ] ليس في موضوع ، وفي العالم يدل على ما في موضوع . وذلك أن العلم هو ظن لا يتغير ، والعالم [ 3 ] إنسان لا يتغير علمه « 1 » .
هامش
( 1 ) أرسطو ، 5 ، 4 ، 133 ب 24 - 31 : ت . ع . 290 ب 10 - 16 ، طبعة بدوي ، ص 604 : « وقد يتهيأ أن يزيف مزيف أمثال هذه من الخواص إذا جعل الملكة غير ما يقال بالملكة ، وذلك أن الذي يوجد للملكة قد يوجد لما يقال بالملكة أيضا ، والذي يوجد لما يقال بالملكة قد يوجد للملكة أيضا . مثال ذلك أنه لما كان العالم يقال بالعلم إن له حالا ما ، لم تكن خاصة العلم أن التصديق به لا يتغير . لأن العلم يصير لا يزول التصديق به من القول .
فأما المصحح فينبغي له أن يقول : إنه ليس العرض والشئ الذي يعرض له واحدا بعينه إذا أخذ مع الذي يعرض له ، لكن أحدهما عن الآخر من طريق أن إنيتهما مختلفة . وذلك أليس أن يكون الإنسان إنسانا ، وأن يكون إنسانا أبيض ، شيثا واحدا بعينه » .
قارن ترجمة بيكارد - كمبردج :and moreover by representing as differ ent a certain state and what is called after that state. ابن سينا ، الجدل ، ص 219 : « وموضع آخر ، لا يبعد أن يغالط به المشاغبون ، مثل أنه إذا كان لموضوع ما خاصة ، ثم كان لذلك الموضوع خواص أخرى ومحمولات أخرى لا توجد لغيره ، فإن تلك الخاصة قد يمكن أن تجعل ليس لذلك الموضوع وحده ، بل لذلك الموضوع مأخوذا مع محمولاته الأخرى . فإنه إن كان خاصة الإنسان الضحاك ، فيكون الضحاك خاصة لأشياء كثيرة ، مثل أنه خاصة للإنسان الخجل ، وللإنسان المستحى . . بل قد يؤخذ محموله على الإنسان الأبيض ، فتعرض من ذلك وجوه من المغالطة . . . » .
( 1 ) - يدل : سقطت من ل
( 1 ) ما : + هو ل
( 3 ) - والعالم : وأما العالم ل