تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص كتاب الجدل — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
وموضع سابع : يستعمله المغالطون في إبطال ما وضع خاصة أنه ليس بخاصة ، وذلك من جهة اشتراك اسم الواحد والغير . وذلك أنه إذا وضع واضع خاصة ما لشئ ، كالضحك للإنسان مثلا ، وكان الإنسان تعرض له أشياء كثيرة ، مثال أنه أبيض ، وأنه عربى ، وأنه عجمي ، فيأخذ المغالط أن الإنسان والإنسان الأبيض شئ واحد بالعدد ، فيلزم من ذلك أن يكون الضحك خاصة الإنسان الأبيض ، فلا يكون الأسود ضحاكا . فإذا قيل : إن الإنسان المطلق والإنسان الأبيض شيئان اثنان ، بطلت المغالطة « 1 » . وموضع المغالطة أنهم صيروا الاثنين واحدا . وربما غالطوا بعكس هذا ، أعنى بأن يصيروا الواحد اثنين ، مثل أن يضع إنسان [ 1 ] أن
هامش
( 1 ) أرسطو ، 5 ، 4 ، 133 ب 15 - 25 : ت . ع . 290 ب 4 - 10 ، طبعة بدوي ، ص 603 - 604 : « ولما كان الواحد بعينه والغير يقالان على أنحاء كثيرة ، صار المغالط يجعل الخاصة لشئ واحد فقط . وذلك أن الذي يوجد لشئ فقد يوجد للذي يعرض له ، وللعرض إذا أخذ معه الذي له عرض . مثال ذلك : أن الخاصة التي توجد للإنسان قد توجد للإنسان الأبيض ، بما هو إنسان أبيض ، والذي يوجد للإنسان الأبيض قد يوجد للإنسان . وقد يمكن الإنسان أن يصحح أمثال هذه الخواص بأن يجعل الموضوع نفسه شيئا ، ويجعله مع العرض شيئا آخر . مثال ذلك : إذا قال : إن الإنسان شئ ، وإن الإنسان الأبيض شئ آخر غيره . وأيضا إذا جعل الملكة شيئا آخر » .
( 1 ) - إنسان : الانسان ف
تلخيص كتاب الجدل — صفحة 264 | أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)