والمصحح يصحح بنقيض هذا ، وهو أن تكون الخاصة بعينها موجودة لشئ واحد بعينه ، وإن كانت له أسماء مترادفة . مثال ذلك [ 1 ] : إن كانت خاصة الإنسان أن نفسه ثلاثة أجزاء : فكرى ، وغضبى ، وشهوانى « 1 » ، فخاصة المرء كذلك . وذلك أن الإنسان والمرء اسمان مترادفان « 2 » .
هامش
( 1 ) رسالة ثامسطيوس إلى يوليان الملك في السياسة وتدبير المملكة ، تحقيق محمد سليم سالم ، مطبعة دار الكتب ، 1970 ، ص 21 - 22 ، ولا سيما ه 1 ، ص 21 .
( 2 ) أرسطو ، 5 ، 4 ، 133 أ 24 - 34 :
ت . ع . 290 أ 6 - 15 ، طبعة بدوي ، 602 : « وبعد ذلك فإن المبطل ينظر ألا يكون شئ واحد بعينه خاصة لأشياء واحدة بعينها بما هي واحدة بعينها . فإن الموضوع عند ذلك ليكون خاصة ، لا يكون خاصة . مثال ذلك أنه لما كان قولنا : « ما يظهر لبعض الناس أنه خير » ليس خاصة للشئ المطلوب ، لم يكن قولنا : « ما يظهر لبعض الناس أنه خير » خاصة للمأثور . وذلك أن المطلوب والمأثور شئ واحد .
فأما المصحح فينظر إن كان شئ واحد بعينه لشئ واحد بعينه . بما هو واحد بعينه ، خاصة . فإن بهذا الوجه يصير ما وضع على أنه ليس بخاصة خاصه . مثال ذلك أنه لما كان يقال إن خاصة الإنسان ، بما هو إنسان ، أن نفسه ذات ثلاثة أجزاء ، صارت خاصة المرء بما هو مرء أن نفسه ثلاثة أجزاء .
وهذا الموضع نافع أيضا في العرض ، لأن أشياء بعينها بما هي واحدة بعينها توجد لأشياء هي واحدة بعينها » .
( 1 ) - ذلك : كذلك ل