وموضع سادس : أن يكون نوع من الأنواع الداخلة تحت جنس واحد وضعت له خاصة لها ضد . وذلك أن الضد ليس يجب أن يكون خاصة للنوع الذي أخذ [ 1 ] في الجنس . مثال ذلك : أنه لما كان الإنسان والفرس نوعين داخلين له تحت الحيوان ، ولم تكن خاصة الإنسان الحركة من ذاته ، لم تكن خاصة الفرس الوقوف من ذاته .
والمصحح يصحح بنقيض ما يبطل به المبطل .
وهذا الموضع إنما [ 2 ] كان يصدق لو كان عدد الخواص المتضادة التي ينقسم بها الجنس عدد الأنواع . فأما والأمر بخلاف ذلك ، فهو موضع كاذب .
وهو مع ذلك قليل الإقناع « 1 » .
هامش
( 1 ) أرسطو ، 5 ، 4 ، 133 أ 35 - 133 ب 14 : ت . ع . 290 أ 15 - 290 ب 4 ، طبعة بدوي ، ص 602 - 603 : « وبعد ذلك فإن المبطل ينظر ألا تكون الخاصة واحدة بعينها أبدا : واحدة بالنوع لأشياء واحدة بعينها بالنوع ، لأن الموضوع ليكون خاصة لا يكون خاصة الشئ الموصوف . مثال ذلك أنه لما كان الإنسان والفرس شيئا واحدا بالنوع ، ولم تكن خاصة الفرس دائما أن يقف من تلقاء نفسه ، لم يكن خاصة الإنسان دائما أن يتحرك من تلقاء نفسه . لأن الوقوف والحركة من تلقاء النفس شئ واحد بالنوع ، وذلك أن كل واحد منهما عرض للحى .
فأما المصحح فينظر إن كانت الخاصة الواحدة بعينها في النوع لأشياء واحدة بعينها في النوع ، فإن بهذا الوجه يكون خاصة ما وضع ألا يكون خاصة . مثال ذلك أنه لما كانت خاصة الإنسان أنه مشاء ذو رجلين ، صارت خاصة الطائر أنه طائر ذو رجلين ، لأن كل واحد منها بعينه في النوع .
أو يكون بعضها بمنزلة أنواع تحت جنس واحد هو الحي ، وبعضها بمنزلة فصول جنس الحي .
وهذا الموضع بكذب إذا كان أحد الشيئين الموصوفين يوجد في نوع واحد فقط ، والآخر في أنواع كثيرة ، بمنزلة ما أن المشاء ذو أربع » .
( 1 ) - الذي أخذ : الواحد ف
( 2 ) - إنما : إذا ف