تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص كتاب الجدل — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
وقريب من هذا ، أعنى من وضع الخاصة مشتركة ، أن يكون الشئ الذي وصف بالخاصة [ 1 ] قد دل عليه بعبارة مشتركة . فإن بهذا الوجه لا تكون الخاصة موضوعة على ما ينبغي . كمن [ 2 ] قال : إن خاصة النفس أنها غير مائتة ، ولم يبين أي جزء من أجزائها هو بهذه الصفة . والمثبت يحتج بأن الخاصة وضعت وضعا جيدا إذا كان ذو الخاصة قد عبر عنه بعبارة غير مشتركة . مثال ذلك من قال : إن الإنسان حيوان مدنى ، فقد وضع الخاصة على ما ينبغي . فإن اسم الإنسان ليس بمشترك « 1 » .
هامش
( 1 ) أرسطو ، 5 ، 2 ، 130 أ 15 - 28 : ت . ع . 286 أ 16 - 286 ب 7 ، طبعة بدوي ، 590 : « وبعد ذلك فينظر المبطل إن كان الشئ الذي يوصف خاصته يقال على أنحاء كثيرة ، ولم يلخص المعنى منها الذي له نضع الخاصة ، فإن بهذا الوجه لا تكون الخاصة موصوفة على ما ينبغي . . . مثال ذلك أنه لما كان قولنا هذا « يعلم » يدل على شيئين ، على أن له علما ، وعلى أنه يستعمل العلم ، صار قولنا « هذا يعلم » ليس هو خاصة موضوعة على ما ينبغي إذا لم يكن المعنى منهما الذي تقال له الخاصة ملخصا أيما هو . فأما المصحح فيبطل ألا يكون الشئ الذي توصف خاصته يقال على أنحاء كثيرة بل يكون واحدا بسيطا . فان بهذا الوجه توضع الخاصة عليه وضعا جيدا . مثال ذلك أنه لما كان الإنسان يقال قولا مطلقا وعلى نحو واحد ، صار قولنا فيه : إنه حي آنس بالطبع ، خاصة موضوعة عليه على ما يجب » . ابن سينا ، الجدل ، 210 : « وموضع آخر الاعتبار فيه لا جهة المخصوص ، إذا كان اسمه مشتركا ، ثم لا يدل على أن الخاصة لأي معانيه أوردت ، فإن الرداءة تكون بحالها ، وتجرى مجرى الموضع الأول » .
( 1 ) - بالخاصة : بالخاصية ف ( 2 ) - كمن : كما ل
تلخيص كتاب الجدل — صفحة 248 | أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)