والموضع الثاني : أن تكون الخاصة قد عبر عنها بعبارة مشتركة ، مثال ذلك أن قولنا : قد نحس ، قد يدل على معنين :
أحدهما : أن للموصوف بذلك حسا وإن كان نائما .
والآخر : إذا استعمل الحس .
فإن الخاصة إذا أتى بها على هذا الوجه كانت غامضة .
وسواء كانت الخاصة مما دل عليها بلفظ مفرد أو قول ، فينبغي في المواضع التي تستعمل فيها أن يتجنب الاشتراك في ذلك .
وكما أن المبطل قد يبطل الخاصة إذا وضعت بهذه الصفة ، كذلك قد يثبتها المثبت من هذا الموضع بعينه . وذلك أن الخاصة متى عبر عنها بقول أو لفظ مفرد غير مشترك فقد وضعت وضعا جيدا . مثال ذلك في الخاصة التي يدل عليها بقول ، من قال : إن النار هي الجسم الذي من شأنه أن يتحرك إلى المكان الأعلى أسرع ما يكون . فإنه ولا لفظ من الألفاظ الواقعة في هذا القول
تلخيص كتاب الجدل — صفحة 246
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٢٤٦