تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص كتاب الجدل — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
والثاني : ألا يكون أعرف وجودا للمخصوص [ 1 ] . فإن الخاصة تحتاج في أن تعرف من أمرها شيئين : أحدهما : أن تكون في نفسها أعرف وجودا من ذي الخاصة . والثاني : أن تكون أعرف وجودا لذي الخاصة / من ذي الخاصة . مثال ذلك : من وضع أن خاصة النار أنها الشئ الذي فيه توجد النفس أولا ، فقد أتى بخاصة للنار أغمض وجودا لها من النار « 1 » .
هامش
( 1 ) أرسطو ، 5 ، 2 ، 129 ب 13 - 21 : ت . ع . 285 ب 4 - 12 ، طبعة بدوي ، ص 588 : « ومنها أن ننظر إن لم يكن وجود هذا الشئ لهذا وجودا أعرف . وذلك أنه ليس إنما ينبغي أن يكون أعرف من الأمر الذي يوصف به ، لكن يكون وجودها له أيضا أعرف ، لأنه إن لم يعلم أنه لهذا موجود ، لم يعلم ولا أنه لهذا وحده موجود . فأي شئ من هذين إن عرض ، كانت الخاصة غير بينة . مثال ذلك أنه لما كان الذي بضع أن خاصة النار أنها الشئ الذي فيه أولا من شأن النفس أن يوجد ، قد استعمل ما هو أغمض من النار ، وهو إن كانت النفس توجد في هذه وإن كانت توجد فيها أو لا ، لم يكن وضع هذه الخاصة للنار وضعا جيدا ، أعنى الشئ الذي فيه أولا من شأن النفس أن توجد » . ابن سينا ، الجدل ، 208 : « وموضع آخر : أن يكون وجود الخاصة للمخصوص أخفى من معرفة ذات المخصوص ، مثل من يعرف النار أو الحار بأنه الذي تتعلق به النفس أو لا . وتصديقنا بتعلق النفس بالنار أخفى من تصورنا للنار » .
( 1 ) - للمخصوص : + من المخصوص ف