وهذا النوع من الخاصة ، أعنى التي تقال بالقياس ، قوتها قوة العرض .
ولذلك كانت المواضع التي تثبت [ 1 ] منها أو تبطل هي مواضع العرض . وأما الخاصة المطلوب هاهنا مواضعها فهي الخاصة الدائمة الوجود المطلقة التي ليست بخاصة بالقياس إلى موجود ، ولا إلى زمان ، بل تميز مخصوصها من جميع الموجودات ، وفي جميع الأوقات .
ولما كانت الخاصة يطلب من أمرها أحد أمرين :
أحدهما : هل هي خاصة أم لا ؟
والثاني : إن كانت خاصة ، فهل أجيد في وضعها خاصة حتى وضعت على أتم ما يمكن أن توضع وأكمله ، أم إنما وضعت خاصة ناقصة .
وهذا شئ يخص الخاصة والحد ، دون الجنس والعرض . وذلك أن الخاصة والحد لما كانا يستعملان في تعريف الشئ وتمييزه من جميع ما سواه ، لحقهما في هذا المعنى التمام والنقص .
هامش
( 1 ) - تثبت : ثبتت ف