والموضع الحادي والأربعون : هو مأخوذ من الأقل والأكثر والتساوي ، وهو من المواضع المشتركة لجميع المطالب ، وهو مأخوذ من الأشياء التي من خارج . وعدد المواضع التي في هذا الموضع قريب من عدد المواضع التي عددها [ 1 ] في مطالب العرض . فمنها موضع أول . أما المبطل فينظر إن كان الجنس يقبل الزيادة والنوع لا يقبلها ، أو الذي يقال عليه النوع ، فليس بجنس .
وهذا الموضع برهاني .
ومن هنا عرض خطأ من حد الشك بأنه تساوى الظنون المتقابلة . وذلك أن التساوي لا يقبل الزيادة ، والشك يقبلها . وهو ضعيف في الإثبات ، لأنه ليس إن كان [ 2 ] كلاهما يقبلان الأقل والأكثر ، فقد يجب أن يكون أحدهما جنسا للآخر ، مثل الأبيض والجميل والعاقل والفهم « 1 » .
هامش
( 1 ) أرسطو ، 4 ، 5 ، 127 ب 18 - 25 : ت . ع . 282 ب 4 - 10 ، طبعة بدوي ، ص 580 : « وأيضا من الأكثر والأقل :
أما المبطل فينظر إن كان الجنس يقبل الزيادة ، والنوع لا يقبلها ، لا هو ولا الذي يقال عليه . وذلك أن الجنس إن كان يقبل الأكثر ، فالنوع أيضا ، والذي يقال عليه النوع يقبله . مثال ذلك : أن الفضيلة إن كانت تقبل الأكثر ، فالعدالة والعدل يقبلان الأكثر ، لأنه قد يقال : عدل أكثر من عدل .
فإن كان الجنس الموصوف يقبل الأكثر ، والنوع لا يقبل ، لا هو ولا الذي يقال عليه ، لم يكن الموصوف جنسا » .
ابن سينا ، الجدل ، 200 : « وموضع من الأقل والأكثر : أنه إذا كانت العدالة نوعا من الفضيلة ، والفضيلة تختلف بالشدة والضعف ، فينبغي أن تختلف العدالة بالشدة والضعف . . .
وموضع آخر : أن يكون الأمر بالعكس ، فيكون الموضوع يقبل ، والجنس لا يقبل ، فلا يكون الجنس جنسا . . . » .
( 1 ) - عددها : عدد منها ف
( 2 ) - كان : كانا ف