تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص كتاب الجدل — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
قال ثامسطيوس : وهذا الموضع هو مشهور مقنع . بل لعله أن تكون قوة هذا الموضع مأخوذة من نفس الأمر . وذلك أنه لما كانت الأجناس موجودة للأنواع في نفس جوهرها ، فمن الضرورة أن يكون معنى الأفضل والأخس لازما [ 1 ] في كليهما على مثال واحد . قال : والعناد الذي يعاند به هذا الموضع : أن الدود والذباب أخس من صنم القمر المعمول من النحاس . وهذا ليس بعناد . فإنه لا شئ مما ليس بمتنفس أفضل من المتنفس . وإنما صار صنم القمر شريفا بالوضع ، لا بالطبع . والموضع الأربعون : هو أن ننظر فإن كان شئ واحد ينسب إلى شيئين نسبة واحدة ، وكان أحدهما أشرف من الآخر ، فوضع الأشرف في الأخس لا في الأفضل ، فإنه ليس بجنس ، مثل أن النفس توجد لها الحركة كما يوجد لها السكون . والسكون - لأنه ثبات - أفضل لها من وجود الحركة . فمن وضعها في الحركة فقد أخطأ . وهذا موضع مشهور « 1 » .
هامش
( 1 ) أرسطو ، 4 ، 5 ، 127 ب 13 - 17 : ت . ع . 282 أ 21 - 282 ب 4 ، طبعة بدوي ، ص 579 : « وننظر إن كان شئ واحد بعينه حاله عند هما حال متشابهة ، فوضعه في الجنس الأخس ، لا في الجنس الأفضل ، بمنزلة ما نضع النفس الشئ الذي له الحركة أو المتحرك . وذلك أنه قد يظن بها بعينها أنها واقفة ومتحركة على مثال واحد . فإن كان الوقوف أفضل ، ففي هذا كان ينبغي أن نضع الجنس » . كان ينبغي أن نضع الجنس : هناك في مخطوط الأورغانون 282 ب ، طبعة بدوي ، ص 579 ، هامش نصه : « لم أجد في نقل إسحاق إلى السرياني : « الجنس » ، بل هكذا : ففي هذا كان ينبغي أن نضع ، أي في النفس . ووجدت في نقل أثانس : « الجنس » . لاحظ أن كلمة « الجنس » يقابلها في الأصل ابن سينا ، الجدل 199 : « ومن ذلك أن تكون حاله عند أمرين متضادين حالا واحدا ، فتخصه بالأخس منهما من غير وجوب مثل أن يجعل النفس نوعا من المتحرك أو المحرك . وحال النفس عند التحريك والتسكين واحدة ، والتسكين ، من حيث هو ثبات ، أفضل . فباطل إذن أن يوضع تحت الأخس » .
( 1 ) - لازما : لازم ف ، ل