تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص كتاب الجدل — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
والموضع السادس والثلاثون : إن كانت الأشياء الموصوفة بالجنس لا تختلف في فصل من الفصول ، بمنزلة من يضع الأبيض جنسا للأشياء البيض « 1 » . والموضع السابع والثلاثون : أن يوضع اللازم لجميع الأشياء جنسا لشئ من الأشياء ، بمنزلة من يضع الواحد والموجود جنسا للمقولات العشر ، فإنه يلزمه [ 1 ] أن يكون الموجود جنسا للواحد ، والواحد جنسا للموجود [ 2 ] . إذ كان كل واحد منهما يصدق على صاحبه ، فيكون الشئ الواحد بعينه بالإضافة إلى شئ واحد بعينه مرة جنسا ، ومرة نوعا . وذلك مستحيل . لأن الجنس يحمل على أكثر مما يحمل عليه النوع . وكذلك أيضا يغلط من يضع أمثال هذه اللوازم فصولا . وذلك أن لازم الشئ ، كما أنه ليس يعطى ماهيته ، كذلك ليس يعطى أي هو ، ويلزم على هذا أن يكون الفصل مساويا للجنس ، أو أعم منه « 2 » .
هامش
( 1 ) أرسطو ، 4 ، 5 ، 127 أ 21 - 25 : ت . ع . 281 ب 21 - 282 أ 2 ، طبعة بدوي ، ص 578 : « وينظر إن كانت الأشياء التي تشترك في الجنس الموصوف لا تختلف أصلا بالنوع ، بمنزلة الأشياء البيض ، فإنها ليست تختلف بالنوع . وكل جنس فإن أنواعه مختلفة . فليس الأبيض إذا جنسا ، ولا لواحد » .
( 2 ) أرسطو ، 4 ، 5 ، 127 أ 26 - 34 : ت . ع . 282 أ 2 - 9 ، طبعة بدوي ، س 578 : « وننظر إن كان قال في اللازم لجميع الأشياء إنه جنس أو فصل ، فإن اللوازم لجميع الأشياء كثيرة ، بمنزلة الموجود والواحد ، فإنهما من اللوازم لجميع الأشياء . فإن وصف الموجود بأنه جنس ، فمن البين أنه جنس لجميع الأشياء لأنه يحمل عليها ، إذ كان الجنس لا يحمل على شئ سوى الأنواع . فيصير الواحد أيضا نوعا للموجود . فيلزم أن يكون النوع أيضا يحمل على جميع الأشياء التي يحمل عليها الجنس ، لأن الموجود والواحد يحملان على جميع الأشياء حملا مطلقا . ومن الواجب أن يكون النوع يحمل على أقل مما يحمل عليه الجنس » . ابن سينا ، الجدل ، ص 198 - 199 : « وموضع آخر الغرض فيه هو التحذير من أن يكون المفروض جنسا ليس هو داخلا في ماهيات الأشياء التي تحمل عليه ، بل من اللوازم للماهيات ، ويغلط عمومه . وهذا مثل الموجود والواحد عندما نظن أن الموجود جنس لكل شئ . ونحن قد بينا أن الموجود ليس جنسا للأشياء . ولو كان جنسا للأشياء كلها ، لكان الواحد الموجود سيكون نوعا من الموجود ، وسيكون مع ذلك مقولا على الجنس كله . فإن الواحد يقال على كل موجود . فإن كل موجود من الموجودات هو في حقيقته واحد . . . » . أرسطو ، 4 ، 5 ، 127 أ 34 - 38 : ت . ع . 282 أ 9 - 13 ، طبعة بدوي ، 578 : « فإن قال إن اللوازم لجميع الأشياء فصل ، فمن البين أن الفصل يقال إما على مثل ما يقال عليه الجنس ، أو على أكثر . وذلك أنه إن كان الجنس أيضا مما يلزم جميع الأشياء ، فهو يقال على مثل ما يقال عليه . وإن لم يكن مما يلزم جميع الأشياء ، فالفصل يقال على أكثر مما يقال عليه » .
( 1 ) - يلزمه : يلزم ل ( 2 ) - للموجود : له ل
تلخيص كتاب الجدل — صفحة 224 | أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)