تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص كتاب الجدل — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
وإذا كان ذلك [ 1 ] كذلك ، كان فاعل السعادة أفضل من الصحة . لأنه إذا كان شئ واحد ينسب إلى شيئين نسبة مختلفة ، كان الذي النسبة إليه أصغر ، أعظم من الذي النسبة إليه أعظم « 1 » . وهذا الموضع عام لجميع مسائل المقايسات .
هامش
( 1 ) أرسطو ، 3 ، 1 ، 116 ب 27 - 36 : ت . ع . 266 ب 7 - 14 ، طبعة بدوي ، ص 536 : « وأيضا من مقايسة الفاعل إلى الغاية ، إذا فضلت الغاية على الغاية بأكثر من فضلها على فاعلها ، كان الفاعل آثر من الغاية . مثال ذلك : أنه إن كانت السعادة تفضل الصحة بأكثر من فضل الصحة على المصح ، فإن الفاعل للسعادة أفضل من الصحة . وذلك أنه بحسب ما تفضل السعادة الصحة يفضل فاعل السعادة على فاعل الصحة . والصحة تفضل المصح بقليل . ففاعل السعادة يفضل المصح بأكثر مما تفضل الصحة المصح . فمن البين أن فاعل السعادة آثر من الصحة ، وذلك أنه يفضل على شئ واحد بعينه بشيء كثير » . ابن سينا ، الجدل ، ص 157 : « وأيضا فإن الغايتين إذا كان التفاوت بينهما أكثر من التفاوت بين إحداهما وبين فاعلها ، وكان فضل الغاية الأخرى على هذه الغاية أكثر من فضل هذه الغاية على فاعل هذه الغاية ، فإن فاعل الغاية الأخرى أفضل من هذه الغاية . وذلك أن نسبة الغاية إلى الغاية كنسبة الفاعل إلى الفاعل ، وكانت تلك الغاية تفضل هذه الغاية أكثر من فضل هذه الغاية على فاعلها ، ففاعل الغاية الأخرى بفضل فاعل الغاية الأولى هذه بأكثر من فضل الغاية الأولى ، وهذه لفاعلها نفسها فضل أكثر فهو أفضل . ففاعل الغاية الأخرى أفضل من هذه الغاية . وكذلك بالعكس . وهذا الموضع مشهور ، وليس يبين بنفسه أنه حق ، وذلك لأنه يبنى على إبدال النسبة ، وإبدال النسبة غير بين . والبرهان الذي شهره إنما قام عليه في المقادير والأعداد ، ولم يعم في غيرها مما لا يوجد فيها ما يوجد في المقادير والأعداد من المناسبات من وجود مشاركة في شئ مشار إليه وان في أحدهما فضلا عليه . فإن كان هذا الموضع حقا ، فهو حق غير بين بنفسه » .
( 1 ) - ذلك : سقطت من ل